فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 339

وروى: الإِمام أحمد أيضًا، والترمذي؛ عن أم سلمة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَا من آدميٍّ؛ إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله عزَّ وجلَّ؛ ما شاء أقام، وما شاء أزاغ".

قال الترمذي:"هذا حيث حسن".

وروى الترمذي أيضًا عن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلِّبها كيف يشاء".

قال الترمذي:"هذا حديث حسن".

وروى ابن ماجه بإسناد صحيح عن النوَّاس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من قلب؛ إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن؛ إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه".

ورواه ابن حبان في"صحيحه"، والحاكم في"مستدركه"، وصححه، ووافقه الذهبي على تصحيحه.

إذا علم هذا؛ فليعلم أيضًا أن المفتون قد أنكر الأذكار الصوفية التي يقوم بها الدعاة القدامى الكبار من التبليغيِّين، وعلَّلَ ذلك بأنها مخالفة لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر عن الدعاة القدامى الكبار أنهم يقولون للناس دائمًا: إن فلاحنا ونجاحنا في الدنيا والآخرة باتباع أوامر الله تعالى على طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال:"ثم هم سِرًّا يقومون بأعمال ليس عليها أمر الله ولا أمر رسوله صلى الله عليه وسلم؛ إذ لم يعملها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عملها كذلك السلف الصالح من التابعين وغيرهم، ولا عرفها كذلك الأئمة الكرام أمثال أبي حنيفة وغيره من الأئمة".

قال:"ومن المعلوم أن هذه الأذكار المحدثة على الكيفية الموجودة الآن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت