وزعم أن بدع التبليغيِّين لها أصول ومصادر وينابيع في شريعة الإِسلام، وهذا من اتباعه لخطوات الشيطان التي نهى الله عن اتباعها في قوله:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ومَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإنَّهُ يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ والْمُنكَرِ) .
وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا ولا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ. إنَّمَا يَامُرُكُم بِالسُّوءِ والْفَحْشَاءِ وأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) .
-ثم إن صاحب المقال الباطل ذكر ما زعم أنها أصول ومصادر وينابيع لخروج التبليغيين، فقال:
"أما قال تعالى: [قُل تَمَتَّعُوا في دارِكُمْ ثَلاثَةَ أيَّامٍ] ؟! نعم."
أما علمنا أن مَن أقام بدار أربعة أيام أصبح مقيمًا، وعليه أن يتمَّ صلاته ولا يقصرها؟ بداية الأربعة أيام يتمُّ المؤمن صلاته إن نواها وعزم على إقامتها، الثلاثة أيام مسافر.
فرأى الذي وضع هذا المنهج جعل الثلاثة أيام؛ لأنها أقل مدة القصر.
الأربعون يومًا: حفظنا عن أبي القاسم صلى الله عليه وسلم قوله:"مَن صلى في جماعة أربعين يومًا لا تفوته صلاة؛ كتب الله له براءة من النفاق وبراءة من العذاب".
لم اختار الشرع أربعين يومًا؟ لأن هذه الفترة تتغيَّر فيها الطباع، تتبدَّل فيها العادات، يكتسب صاحبها عادات جديدة؛ لأنها فترة سبق أن الله أعطاها لموسى؛ إذ قال تعالى: (ووَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) ؛ أربعين يومًا.
إذن؛ والأربعة أشهر: لِمَ من نظام الدعوة أربعة أشهر؟