فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 339

الإقرار بتوحيد الربوبية، ولم يدخلوا به في الإسلام، ومن تشبَّه بهم من المنتسبين إلى الإِسلام؛ فهو مثلهم.

ومن جهل التبليغيِّين بتوحيد الألوهيَّة وفساد عقيدتهم فيه: أنهم قد تمسَّكوا بمجرَّد التلفُّظ بشهادة أن لا إله إلا الله، مع تركهم التصريح بالكفر بالطاغوت، ومنعهم أتباعهم من التصريح بالكفر به، وجعلهم المنع من التصريح بالكفر به أصلًا من أصولهم التي يدعون الناس إليه.

ذكر ذلك سيف الرحمن بن أحمد الدهلوي في (ص 11) من كتابه المسمَّى"نظرة عابرة اعتبارية حول الجماعة التبليغية".

وذكر في (ص 13) أن من أصول التبليغيِّين تعطيل جميع النصوص الواردة في الكتاب والسنة بصدد الكفر بالطاغوت وبصدد النهي عن المنكر تعطيلًا باتًّا، مع النداء بها بأسلوب تغليطي عجيب.

وذكر أيضًا أن من أصولهم التجنُّب بشدَّة بل المنع بعنف من الصراحة بالكفر بالطاغوت ومن الصراحة بالنهي عن المنكر وتعليل ذلك بأنه يورث العناد لا الصلاح. انتهى.

ومن كانوا بهذه الصفة الذميمة؛ فإنه لا حظَّ لهم من الاستمساك بالعروة الوثقى؛ لأنهم قد تركوا أحد الشرطين اللذين لا بدَّ منهما في الاستمساك بها، ومَن ليس لهم حظٌّ من الاستمساك بالعروة الوثقى؛ فانتسابهم إلى الإِسلام فيه نظر.

-وأما إنكاره على الذين يقولون في خروج التبليغيِّين جماعات: إنها بدعة.

فالجواب عنه أن يُقال: إن خروج التبليغيِّين جماعات، وتحديدهم مدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت