فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 339

يفرح بهذه الهدية الثمينة، فكان الأمر بالعكس، ولم يقتصر التبليغي على كراهته للكتاب وما فيه من أصول السنة، بل بادر إلى إحراقه؛ ليشفي غيظه وحقده على العقيدة السلفية وأهلها؛ بإحراق ما وقع في يده من كتب أهل السنة، ولما رأى السعودي ما فعله الصوفي من مقابلة الهدية بإحراق الكتاب؛ فارقهم، وكانت هذه الحادثة موعظة له وحافزًا على مفارقة التبليغيِّين والبعد عنهم"."

القصة السابعة:

وقعت لمحمد بن عبد الله بن محمد الأحمد الأستاذ المساعد بكلية الشريعة بالمدينة المنورة مع جماعة من التبليغيِّين، وقد كتب الأستاذ في قصته معهم مذكرة أرسلت إليَّ من المدينة المنورة.

وقد جاء في هذه المذكرة: أن الأستاذ المذكور ذهب مع جماعة التبليغ إلى مدينة حجاج البحر بجدة لإِرشاد الحجاج وتوجيههم.

قال:"وكان الأمير في هذه الرحلة أحد الباكستانيين، ويساعده أحد المصريين؛ لجهل الأمير باللغة العربية! وفي اليوم الأخير من هذه الرحلة طلب مني الأمير توجيه كلمة إلى الحجَّاج بعد صلاة العصر، وحيث إني حديث عهد بالخروج مع هذه الجماعة؛ فقد طلب الأمير من مساعده توجيه كلمة إليَّ."

فقال المساعد: يجب عليك أن تتجنَّب في حديثك الكلام في ثلاثة أشياء:

الأول: الكلام في السياسة؛ لأن سبب فشل دعوة الإِخوان المسلمين هو الكلام في السياسة.

الثاني: الكلام في الشركيَّات وأنواع البدع؛ لأن سبب انحسار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب هو الاهتمام الزائد في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت