فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 339

وأما باب السلوك؛ فإنهم فيه صوفية، والصوفية من شر أهل البدع، وقد تقدم ذكر الطرق الأربع التي كانوا يبايعون أتباعهم على الأخذ بها.

ومن أورادهم:

(إلا الله) : أربع مئة مرة.

و (الله، الله) : ست مئة مرة يوميًا.

و (الأنفاس القدسية) : عشر دقائق يوميًا، وتتحقَّق بالتصاق اللسان في سقف الفم، والذكر بإخراج النفس من الأنف على صورة لفظ (الله) .

و (المراقبة الجشتية) : نصف ساعة أسبوعيًا عند أحد القبور؛ بتغطية الرأس، والذكر بهذه العبارة: «الله حاضري، الله ناظري» .

وهذه الأوراد بدع وضلالة مخالفة لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان.

وقد ذكر بعض العلماء عن التبليغيين نوعًا آخر من الذكر، وهو أنهم يكررون كلمة (لا إله) ست مئة مرة، ثم يكررون كلمة (إلا الله) أربع مئة مرة.

وذكر آخر عن عدد كثير من الرجال أنهم سمعوا جماعة من التبليغيين الهنود وهم في بيت في شارع المنصور بمكة يكررون كلمة (لا إله) نحوًا من ست مئة مرة، ثم بعد ذلك يكررون كلمة (إلا الله) نحوًا من مئتي مرة، ويقولون ذلك بصوت جماعي مرتفع، يسمعه من كان في الشارع، وذلك بحضرة شيخ من كبار مشايخهم الهنود، وقد استمر فعلهم هذا مدة طويلة، وكانوا يفعلون ذلك في الشهر مرتين: مرة في نصفه، ومرة في آخره.

ولا شك أن هذا من الاستهزاء بالله وبذكره، ولا يخفى على من له علم وفهم أن فعلهم هذا يتضمن الكفر ست مئة مرة؛ لأن فصل النفي عن الإثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت