وقال تعالى: (ومَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وإثْمًا مُّبِينًا) .
وروى الطبراني بإسناد جيِّد عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"مَن ذكر امرءًا بشيء ليس فيه ليعيبه به؛ حسبه الله في نار جهنم، حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه".
وروى: الإِمام أحمد، وأبو داود، والطبراني؛ عن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"من رمى مسلمًا بشيء يريد شينه به؛ حبسه الله على جسر جهنَّم حتى يخرُجَ ممَّا قال".
وروى: الإِمام أحمد، والطبراني أيضًا؛ عن أسماء بنت يزيد الأنصارية رضي الله عنها؛ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم بخياركم؟". قالوا: بلى. قال:"فخياركم الذين إذا رُؤوا؛ ذُكِر الله تعالى. ألا أخبركم بشراركم؟". قالوا: بلى. قال:"فشراركم المفسدون بين الأحبَّة، المشاؤون بالنميمة، الباغون للبرآء العنت".
وروى الإِمام أحمد أيضًا عن عبد الرحمن بن غنم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
قال ابن منظور في"لسان العرب":" (العَنَت) : دخول المشقَّة على الإِنسان ولقاء الشدة، يُقال: أعنت فلان فلانًا إعناتًا: إذا أدخل عليه عنتًا؛ أي: مشقَّة. و (البرآء) : جمع بريء"انتهى.
وإذا عُلِم ما جاء في الآيتين وحديثي أبي الدرداء وسهل بن معاذ من التشديد والوعيد لمن رمى مسلمًا بشيء ليس فيه ليعيبه به؛ فلا يأمن القادري والهامي وأعوانهما الذين تكالبوا على فاروق حنيف واستضعفوه وعذَّبوه أشد العذاب ورموه بما هو بريء منه من الترَّهات والإِفك والبهتان أن يكون لهم