فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 316

صحيح مسلم (61/ 4) وغيره:"اللهم أنث الظاهر فليس فوقك شيء وأنت"

الباطن فليس دونك شيء"قال الحافظ البيهقي في"الأسماء والصفات""

"استدل بعض أصحابنا بهذا الحديث على نفي المكان عن الله تعالى، فإذا"

لم يكن فوقه شيء ولا دونه - أي تحتة - شيء لم يكن في مكان"اهوما بين"

الشرطتين من توضيحي، وكل هذه النصوص تنفي وتبطل لفظة"بذاته"التي

يوردها بعض المجسمة في قوئهم:"الله على عرشه استوى بذاته"!! وتثبت

معنى الاستيلاء والقهر والعلو المعنوي كما قدمنا، وقد قال الحافظ ابن حجر

في الفتح (136/ 6) أيضا:

"ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال على الله أن لا يوصف بالعلو،"

لأن وصفه بالعلو من جهة المعنى، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس"اهـ"

وقد ذكر الحافظ في الفتح (508/ 1) عند شرح حديث:"إن أحدكم إذا قام"

في صلاته فإنه يناجي ربه أو إن رئه بينة وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل

قبلته. . .)] الحديث قال ابن حجر:

"وفية الرد على من زعم أنه على العرش بذاته)]."

فإن قال قائل:

"إن قولكم: معنى استوى قهر واستولى وملك يقتضي المغالبة، أي أنه لم يكن"

قاهرا للعرش ثم غلب على الأمر فقهر واستولى أليس كدلك؟"!!"

قلئا: لا وإنما هذا خيال فاسد وتصور باطل قام بذهنك وسمعته أو قرأته من

بعض كتب المجسمة فظننتة حقا، وهذا الخيال والتصور باطل بصريح العقل

والنقل ونحن نضرب لك مثالا لبيان بطلانه حتى تتحقق من ذلك فنقول لك:

ألم تعلم أن الله تعالى يخبرنا عن يوم القيامة فيقول لنا في كتابه العزيز: المن

الملك الي! م؟!) فنقول لك: هل كان الملك قبل ذلك اليوم لغير الله تعالى؟!!

الجواتب: لا قطعا.

إذن لم يلزم من قول الله تعالى:"لمن الملك اليوم"أن الملك قبل ذلك

اليوم كان لغيره سبحانه، وكدلك قولنا: استوى معناه: قهر واستولى، ولا يلزم

منه أنه لم يكن مستوليا أو قاهرا قبل ذلك والله الموفق والهادي للصواب.

ونستأنس فنقول لقد وردت أقوال عن الصحابة وأبي الحسن الأشعري تؤيد ما

ذهبنا إلية ودللنا علية وتعضده منها: ما روى الإمام الربيع بن حبيب الأزدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت