فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 316

وقد حمل قوم من المتأخرين هذه الصفة على مقتضى الحس

فقالوا:"استوى على العرش بذاته"، وهي زيادة لم تنقل) 3 ه)، إنما

فهموها من إحنساسهم، وهوان المستوي على الشيء إنما تستوي عليه

فنقول: ذكر أبو الحسن الأشعري في مفدمة الإبانة ما نصه:"ليست له صورة"

تقال ولا حد يضرب لة مثال"اهوهذا يهدم ما تزعمه المجسمة من أن دله تعالى"

صورة وحد، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، وفي كتابنا) إلقام الحجعص

(17 - 20) ذكر باقي المسائل ببعض توسع فليراجعها من شاء.

وأما رذ الإمام ابي الحسن الأشعري تفسير الاستواء بالاستيلاء فنحن لا نوافقة

في ذلك أبدا، ونقول إنة قال ذلك: بسبب ردة فعل حصلت عنده من

المعتزلة، وهم وإن لم نوافقهم في كثير من مساتلهم إلا أننا هنا نوافقهم ونعتقد

أنهم مصيبون ني هذه المسألة، لما دثلشا علية وأوضحناه.

وهنا أمر مهم جدا وهو: أننا لا نقول بأن الله تعالى موجود في كل مكان البتة

بل نكفر من يقول ذلك ونعتقد أن الله سبحانه موجود بلا مكان، لأنة خالق

المكان.

)53) الغريب أن المبتدعة يقولون: لا نصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه، ثم

يقولون: استوى على العرش بذاته، فمن أين جاءوا بلفظة"بذاته"هذه؟! وأين

وردت في الكتاب والسثة؟! وهي لفظة تفيد التجسيم صراحة وتؤتد قول أئمتهم

"بجلوس معبودهم على العرش حتى يفضل منه مقدار أربع أصابع"!!

وقد وقع بذلك الخلال فنقل في كتابة"السنة"وما أحراه بأن يسمى كتاب البدعة

عن مجاهد بسند ضعيف أكثر من خمسين مرة تفسير المقام المحمود الوارد

في فوله تعالى:"عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا"بجلوس الرب تعالى

عما تقولون على العرش واجلاسه سيدنا محمد جم! بجنبه في الفراغ المقدر

عندهم بأربع أصابع، وهذه هي عقيدة الشيخ الحراني كما نقلها الحافظ أبو

حيان من خطه في تفسيره (النهر الماد) كما ذكرنا ذلك قريبا، كما أنها عقيدة

تلميذ الحراني: ابن القيم كما ذكرها في"بدائع فوائده") 39/ 4 - .4) وهما

بعد ذكر هذه العقيدة لن يبرءا من التجسيم مهما نقلا من نصوص في ذ م

التشبيه، وخصوصا أن الشيخ الحراني يقول في"تأسيسة" (109/ 1) :"واذا"

كان كذلك فاسم المشبهة ليس له ذكر بذم في الكتاب والسنة ولا كلام أحد

من الصحابة والتابعين"اهويقول في تأسيسة (101/ 1) أيضنا:"وليس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت