فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من ظاهرها أنة سبحانة عما يقولون حال في السماء أو فوق العرش، والحق في
الجميع أي في هذين القسمين أن الظاهر غير مراد وأن الله سبحانه موجود بلا
مكان لأنه خالق المكان ولا يجوز أن يحل فيه، وأنة منزه عن أن يكون في كل
مكان أو على العرش أو في السماء، وإن جاز أن تطلق هذه الظواهر مجازأ ويراد
منها غير ظاهرها وذلك ح! سب سياق النصوص التي وردت فيها، فهي إطلاقات
عربية صحيحة غير مراد ظاهرها عند من تذؤق هذه اللغة الفصيحة.
ومن تلك الآيات التي يستدل بها المج! مة أيضا قوله تعالى:"تعرح الملائكة"
والروح إليه"أي: تعرح الملائكة الى المكان الذي هو محلهم وهو في السماء،"
لأن السماء محل بره وكرامته، وهذا تماما كقول الله تعالى حكاية عن سيدنا
ابراهيم علية السلام"إئي ذاهب إلى ربي"أى إلى الموضع الذي أمرني بة،
أو إلى مفارقتكم للتفرع لعبادة ربي وطاعته، وبمثل الذي قلناه قال القرطبي في
تفسيره (281/ 18) . قال الحافظ ابن حجر في الفتح (416/ 13) :
"قال البيهقي: صعود الكلام الطئب والصدقة الطئبة عباره عن القبول، وعروح"
الملائكة هو الى منازلهم في السماء. ."."
ومن تلك الآيات أيضا قولة تعالى:"إئي متوفيك ورافعك إلي"ومعناها ورافعك
الى السماء الثانية، كما جاء في الصحيحين في حديث الإسراء أن رسول الله
ىيخير وجد سيدنا عيسى في السماء الثانية. فيكون معنى الاية إني رافعك إلى مكان
لا يستطيعون أن يصلوا إليك فيه، ولا يعني أن سيدنا عيسى علية السلام رفع
إلى مكان فيه رب العالمين عند جميع العقلاء، كما لا يعني أنه الآن عند الله
حقيقة أو جال! مثلا بجنبه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وهذا تماما كقوله تعالى
في الظل في سورة الفرقان:"ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا"فقولة"إلينا"لا يعني
أن الظل في الليل يذهب عند الله وأن الله في مكان فليتيقظ أولوا الألباب،
وليبتعدوا عمن يفهم القران بالعجمية والظواهر، وليفهمة بالعربية الفصحى
وبأساليبها في المجازات الاستعارية، والدقائق البلاغية.
ومن تلك الايات أيضا قولة تعالى:"ءامنتم من في السماء"ومعناها ءأمنتم من
شأنة عظيم، لأن العرب إذا أرادت أن تعظم شيئا وصفتة بالعلو فتقول: فلان اليوم
في السماء، وفي المقارنة تقول: أين الثرى من الثرتا، والثريا نجئم عال في
السماء.
فيكون معنى الاية ءأمنتم من العظيم الجليل صاحب الرفعة والربوبية والبطش أ ن