فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 316

يخسف بكم الأرض، أو يكون المراد بقوله تعالى:"من في السماء"سيدنا

جبريل أو أي ملك يرسلة الله ليخسف أى قرية أو أي موضع من الأرض، كما

أرسنل الملك الذي خسف الأرض بقوم سيدنا لوط عليه السلام، والملاثكة

مسكنها السماء. بصريح أدئة كثيرة منها ما رواه البخاري) فتح 33/ 2) ومسلم

)برقم 632) مرفوعا:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، وتجتمعون"

في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم - وهو أعلم

بهم!: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم

يصلون"هذا مع قول الله تعالى:"وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض

خليفة، قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء"فالعربي يفهم من هذا"

أن الملائكة ليسوا في الأرض.

وأما الايات التي فيها ذكر النزول كقوله تعالى:"نزل به الروح الأمين"الشعراء:

192 وقولي تعالى:"إئا انزلناه في ليلة القدر"فلا دلالة فيها لما تريده المجسمة

البتة، وإنما فيها أن الملائكة تنزل من السماء إلى الأرض، وأن القران نقلة سيدنا

جبريل عليه السلام من السماء أو من اللوح المحفوظ الذي هو فوق السماء

السابعة إلى الأرض بأمر الله تعالى.

وكل ما أنعم الله به علينا من نعم ورزقي أمدنا به يقال: أتانا من الله أو أنزله الله

تعالى اليبا، ومنه قوله تعالى"وأنزل الحديد"مع أن الحديد يستخرج من باطن

الأرض، ويقال: نزل الأمر بهم، ومنه قوله تعالى:"فإذا نزل بساحتهم فساء"

صباح المنذرين"ومنة قوله تعالى:"وانزل لكم من الأنعام ثمانية ازواج""

الزمر: 6، وهذه الأنعام لم تمطر السماء بها قط، ومعنى أنزل هنا جعل كما في

تفسير الحافظ السلفي ابن جرير) 194/ 23).

ثم لنعلم جميعا أن هناك نصوص كثيرة في الكتاب والسنة الصحيحة يوهم ظاهرها

أن الله في الأرض وفي كل مكان منها:

قوله تعالى:"والله معكم"محمد: 35، وقوله:"وهو معكم ابن ما كثتم"

الحديد: 4 والضمائر مثل) هع تعود على الذوات لا على الصفات أصلا كما

هو مقرر في العربية والاية التي قبلها"والله معكم"تثبت ذلك قطعيا، وقوله

تعالى:"الم تر ان الله يعلم ما في السموات وما في الأرض، ما يكون من نجوى"

ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا كثر إلا

هو معهم ابن ما كانوا"المجادلة: 7"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت