فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 316

العامي قلنا: لا تسمعوه ما لا يفهفه ودعوا اعتقاده لا تحركوه، ويقال

إن الله تعالى استوى على عرشه كما يليق به.

8)ومن الآيات قوله تعالى:"ءامت! م من في السماء"الملك 16.

قلت: وقد ثبت قطعا أنها ليست على ظاهرها) 59)، لأن لفظة"في"

للظرفية والحق سبحانه غير مظروف، واذا منع الحس أن يتصرف في

مثل هذا، بقي وصف العظيم بما هو عظيم عند الخلق.

9)ومنها قوله تعالى:"يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله"الزمر:

)59) ومعنى قوله تعالى"ءأمنتم من في السماء"إما أن يقال أن"من"عائد علي

الله تعالى فيكون المراد: ءأمنتم العظيم الجليل أن يخسف بكم الأرض، لأن

العرب تصف من أرادت تعظيمه وإجلاله وبيان سامي فدره ورفيع مكانتة بأنه

في السماء، فتقول: فلان في السماء، وأين الثرى من الثربا ونحو ذلك، وهذا

مشهور ومعلوم وإما أن يراد ب) من) الملك الذي يرسله الله عز وجل فيخسف

الأرض بالظالمين الفخار، والملائكة مسكنها السماء.

وقولة تعالى"ءأمنتم من في السماء"مؤؤلق عند المجسمة ب) من على السماء)

بدليل قوله تعالى:"لاصلبنكم في جذوع النخل"أي عليها، لكنهم لم ينتبهوا

الى أن التعبير ب"في جذوع النخل"يقتضي المبالغة في الانتقام الشديد

في البلاغة ولذلك عئر عنها"بفي جذوع النخل"مجازا بدل"على جذوع"

النخل"وهو الأصل، لأن ظاهر"في"في اللغة الظرفية، والله تعالى غير مظروف"

كما قال المصنف، ومثل ما قلنا هنا من تأويل وتفسير قولة تعالى:"ءأمئتم"

من في السماء"قال الحافظ أبو حيان في تفسيره"البحر المحيط") 302/ 8)"

والله الهادي.

فظاهر قوله"من في السماء"غير مراد كما أن ظاهر"وهو معكم"و"ونحن"

اقرب إليه منكم ولا تبصرون"غير مراد، وكذا ظاهر"وليعلم الله الذبن

جاهدوا منكم ويعلم الصابربن"غير مراد أيضا لأنه يفيد حدوث علم جد! د"

لم يكن عند الله عز شأنه قبل الجهاد والصبر، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت