قال الشاعر:
كل يوم بالاقحوان جديد
تضحك الأرض من بكاء السماء) 114)
وكذلك الضحك الذي يعتري البشر إنما هو انفتاح الفم عند
الانسان، وهذا يستحيل على الله تعالى فوجب حمله على ابداء كرم
الله، وإبانة فضله.
ومعنى: ضحكت لضحك ربي: أبديت عن أسناني بفتح فمي،
لإظهار فضله وكرمه، وقول الآخر:"لن نعدم من رب يضحك"
خيرا") ه 11)، أى: يكشف الكرب، فرق بينه وبين الأجسام التي لا يرجى"
خيرها.
قلت: وهذا تأويل جماعة من العلماء، وقال الخطابي: معنى
ضحك الجبار عز وجل) المراد به) الرضى وحسن المجازاة.
)114) قلت: الاقحوان هو نبات البابونج كما في"القاموس المحيط". والشاهد من
هذا البيت كلمة الضحك، والعرب تستعملة في معان أخرى منها قول
الكميت:
وأضحكت الضباع سيوفث سعد لقتلى ما دفن وما ودينا
)115) هذه الألفاظ هي من حديث رواه ابن ماجه في سننة:) 64/ 1 برقم 181)
والطبراني في الكبير) 207/ 19 - 2.8) واحمد) 11/ 4).
قال الحافظ البوصيري عنة في"مصباح الزجاجه") 85/ 1 برقم 68):"هذا"
اسناد فية مقال: وكيع - بن عدس - ذكره ابن حبان في الثقات وذكره الذهبي في
الميزان، وباقي رجال الإسناد احتبئ بهم مسلم.
رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده من هذا الوجه"اهـ."
قلت: هوفي مسند احمد) 4/ 11) وهذا نص الحديث هناك:
"ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره"قال، قلت: يا رسول الله! أو يضحك
الرل!؟ قال:"نعم"، قلت: لن نعدم من رب يضحك خيرا"."