قلت: وقد روى حديث النزول عشرون صحابيا، وقد سبق القول
انه يستحيل على الله عز وجل الحركة والنقلة والتغئر. فيبقى الناس
رجلين، أحدهما: المتأول له بمعنى: أنه يقرب رحمته) 129). وقد ذكر
أشياء بالنزول فقال تعالى:"وانزلنا الحديد فيه بأس شديد"
الحديد: 25.
ببعض الأوقات والساعات، وصفات الرب - سبحانه - يجب اتصافها بالقدم،
وتنزيهها عن الحدوث والتجدد بالزمان"اهـ."
أقول: وأما حديث عثمان بن أبي العاص الذي فيه"فيناد مناد"- الذي
صححه المحدث!! المتناقض! ا في"صحيحته"برقم) 73. 1) وانظر كتابنا
)الخناقضات) ص) 189) - ففيه أيضا إتبات أن النازل! هو ملك من ملائكة
الله سبحانه بأمره، ولا يحتمل أن المراد ب"مناد"هو الله سبحانه البتة، لأن
النبي! بخحو لا يقول! عن ربه سبحانه"مناد"ولأن الله سبحانه لا يمكن أن ينزل!
بذاته كما تتخيل المجسمة إلى السماء الدنيا لأن في ذلك حلول! الخالق في
المخلوق وهو كفر بواح، وقول من قال:"ينزل! لا كنزولنا)] كلام فلسفي"
متناقض لا معنى له، لأننا نقول! له: إما أن تفول! ينزل! بذاته فتكون مجسما
حلوليا وإما أن تنزه الله عن ذلك وتقول بما في هذه الأحاديث الصحيحة
المفسرة المبينة لمعنى قوله في الحديث الاخر"ينزل! الله"مع أن بعض
المشايخ ضبط هذه اللفظة بضم الياء فقال!:"ئنزل!"كما أثبتناها في المتن
الذي أورده الحافظ ابن الجوزي وكما جاء ذلك في كلام الحافظ ابن حجر
في"فتح الباري") 30/ 3) فاستيقظ وتنبه.
"ملاحظة": وهناك ثمت ملاحظة مهضة جدا، وهي أن عقيدة"نزول! اللة بذاته"
الى السماء الدنيا في شطر اللإل الآخر"باطلة بصريح المعقول عند جميع"
العقول السليم!، وذلك لأن شطر الليل الاخر مستمر على وجة الكرة الأرضية
طوال! الأربع والعشرين ساعة، وهو منمقل من جزء من الأرض إلى الجزء الذي
يليه، فعلى هذا متى يجلس معبود المجسمة على عرشة؟ ا!
نسأل الله التوفيق والسلامة في المعتقد والدين.
)129) ومفن أول! حديث النزول! بنزول رحمته سبحانه الإمام مالك بن أنس - رح!