فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 316

قالوا: أمروا هذه الأحاديث بلا كيفب) 131).

قلت: والواجب على الخلق اعتقاد التنزيه وامتناع تجوتز

النقلة) 132)، وأن النزول الذي هو انتقال من مكان إلى مكان يفتقر إلى

ثلاثة أجسام: جسم عالي، وهو مكان الساكن، وجسم سافل، وجسم

ينتقل من علو إلى أسفل، وهذا لا يجوز على الله تعالى قطعا.

ف! ن قال العامي: فما الذي أراد بالنزول؟ قيل: أراد به معنى يليق

بجلاله لا يلزمك التفتيش عنه) 133)، فإن قال: كيف حدث بما لا

أفهمة؟ قلنا: قد علمت أن النازل إليك قريب منك، فاقتنع بالقرب

ولا تظنه كقرب الأجسام.

)131) ذكر ذلك الترمذي في سننه) 692/ 4) وقال بعده:

"وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن"

بها ولا تفسر ولا تتوهم ولا يقال كيف. ."اهـ"

قلت: والمجسمة توهموا لها كيفا وهو الحركة فاعتقدوا أن الله يتحرك فخالفوا

السلف ونسبوا عقيدتهم إلى السلف كما فعل الحراني في موافقته) 4/ 2)

فلا حياهم الله ولا بياهم.

)132) قال الحافظ البيهقي في سننه الكبرى) 3/ 3):

"والنزول والمجيء صفتان منفيتان عن الله تعالى من طريق الحركة والانتقال"

من حال إلى حال. . ."اهـ"

قلت: ومن أثبت لثه تعالى صفة النزول ونفى عنة الحركة مصيب بلا شك،

لكن ما ذهبنا إلية من أن المراد بذلك نزول الملك بأمره كما جاء في الحديث

الصحيح هو الأصوب والأحسن والأتبع للسنة على أنة يمكن أن يكون قد

أراد أولئك الأئمة ما ذهبنا إلية من المعنى، وخصوصا أن لغة العرب تقتضى

أو تقبل هذا كما يقال غزا الملك البلدة الفلانية وهو لم يبرح قصره فيكون

هو الامر بذلك.

)133) قلت: الأصوب أن يقال لة: معناه ينزل ملكا وتسرد له الرواية الصحيحة في

نزوك الملك حتى لا يبقى في حيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت