قلت: إنما قال الإمام الشافعي"الإجماع أكبر من الحديث المنفرد"
لأن الإجماع يفيد العلم والقطع والحديث المنفرد الذي هو الاحاد يفيد
الظن، فتأمل وتدبر.
11)وعلى ذلك الإمام البخاري رحمه الله تعالى:
قال الإمام الحافظ البخاري رحمه الله تعالى في كتاب أخبار الآحاد
من صحيحه) فتح 231/ 13) مانصه:
"باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم"
والفرائض والأحكام"اهـ."
قال الحافظ ابنحجرالعسقلاني في شرحه عليه:
"وقوله والفرائض بعد قوله: في الأذان والصلاة والصوم من عطف العام"
على الخاص، وأفرد الثلاثة بالذكر للاهتمام بها، قال الكرماني: ليعلم انما
هو في العمليات لا في الاعتقاديات"اهمن الفتح."
12)الإمام احمد بن حنبل رحمه الله تعالى لا يفيد خبر الواحد عنده إلا
الظن ومتى عارضه شيء من القطعي او نحوه ضرب عليه، ولو كان يفيد
العلم لما ضرب عليه، وهذا مذهبه الذي كان عليه في مرضه الأخير الذي
توفي فيه:
روى البخاري) فتح 612/ 6) ومسلم) 2917) واحمد في المسند
)301/ 2) حديث:
"يهلك أمتي هذا الحي من قرتش قالوا ما تأمرنا يا رسول الله؟ قال:"
لو أن الناس اعتزلوهم"."