فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 316

الزاغوني (7) فصنفوا كتبا شانوا بها المذهب (8) ، ورأيتهم قد نزلوا إلى

مرتبة العوام، فحملوا الصفات على فقتضى الحس (9) . فسمعوا أن الله

تعالى خلق ادم على صورته، فأثبتوا له صورة ووجها زائدا على الذات،

وعينين وفما ولهوات واضراسا وأضواء لوجهه هي السبحات ويدين

(7) هو أبوالحسن علي بن عبيد الله بن نصر الزاغوني الحنبلي المتوفى سنة) 527)

هوهو من مشايخ ابن الجوزي رحمه الله تعالى الذين رذ عليهم كما تجده في

هذا الكتاب إن شاء الله تعالى، له كتاب"الإيضاح"فيه من غرائب التشبيه ما

يحار فيه النبيه.

قال الذهبي في ترجمتة من"سير أعلإم النبلاء") 607/ 19) ة"ورأيت لأبي"

الحسن بخطة مقالة في الحرف والصوت عليه فيها مآخذ والله يغفر له، شيا ليتة

سكت"اهأي ولم ينطق بذلك التخليط."

(8) وكمثل كتب"ال! نة"التي صنفوها ومعناها عندهم: كتب العقائد، احتجوا فيها

لإتبات عقائدهم بالموضوعات والواهيات والاسرائيليات من الأخبار، بل احتجوا

بأقوال بعض التابعين التي لم تثبت عنهم والتي تفيد التشبيه، بل تنص على

التشبيه الصريح وجعلوا من ينكرها كافرا زنديقا جهميا، ومثال ذلك: ما يجده

من يطالع"شنة"الخلال الذي نقل في كتابه ذاك عن مجاهد أنه قال في معنى

قوله تعالى:"عسى أن يبعثك رتك مقاما محمودا! أن المقام المحمود هو"

إجلاس سيدنا محمد لمجو بجنب ربهم على العرش الذي يزعمون أن معبودهم

عليه، وذلك في الفراغ المتبقي بعد جلوس الرب عليه بزعمهم، والبالغ أربعة

أصابع!! فلا ندري هل هي بأصابع معبودهم أم بأصابع سيدنا محمد! يه! ر أ م

بأصابع الخلال أم أبي يعلى!! وجعل الخلال في كتابه المذكور منكر ذلك كافرا

جهميا زنديقا! أ وأعرض عن الأحاديث الصحيحة النابتة في الصحيحين في

تفسير المقام المحمود بالشفاعة فلا ندري ما موقف أمثال الخلال من أحاديث

الصحيحين تلك!!

(9) وهم يتخئلون معبودهم على صورة إنسان وعلى ذلك يقيسون لأن القياس لا

يدخل عندهم في العبادات وانما يدخل في العقائد، ولا عجب فقد أظهر لنا

بعض مقلديهم في هذا الزمان كتابا سماه"عقيدة أهل الإيمان في خلق ادم على"

صورة الرحمن"فإذا لم يكن هذاتشبيها فما ندري ما هو التشبيه!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت