فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 585

وإنما هو: قتلوا أبيا، بضمها، رجل يقال له أبى، وهذا من باب التغيير والتبديل.

وأخبرنا أبو علىّ الكوكبىّ، حدثنى محمد بن سويد، حدثنى محمد بن هبيرة، قال:

قال الأصمعىّ للكسائىّ وهما عند الرشيد، ما معنى قول الرّاعى [1] :

قتلوا ابن عفّان الخليفة محرما ... ودعا فلم أر مثله مقتولا

فقال الكسائىّ: كان محرما بالحجّ. فقال الأصمعىّ: فقوله:

قتلوا كسرى بليل محرما ... فتولّى لم يمتّع بكفن [2]

هل كان محرما بالحجّ؟ فقال الرشيد للكسائىّ يا علىّ، إذا جاء الشعر فإياك والأصمعىّ! قال الأصمعىّ: محرم: أى لم يأت ما يستحلّ به عقوبته، ومن ثمّ قيل: مسلم محرم، أى [59ب] لم يحلّ من نفسه شيئا يوجب

وقد نص الآمدى على أن اسمه المنخل، لا المتنخل (المؤتلف والمختلف ص 178) .

ورواية البيت فى (اللسان: حرر) .

ألا من مبلغ الحرين عنى ... مغلغلة وخص بها أبيا

والحران: الحر، وأخوه أبى. وإذا كان أخوان أو صاحبان، وكان أحدهما أشهر من الآخر سميا جميعا باسم الأشهر. وقد أورد شارح القاموس بيتين بعقب هذا البيت، وهما:

فإن لم تثأرا لى من عكب ... فلا أرويتما أبدا صديا

يطوف بى عكب في معد ... ويطعن بالصملة في قفيا

وزعموا أن سبب هذا الشعر: أن المتجردة امرأة النعمان، كانت تهوى المنخل هذا، وكان يأتيها إذا ركب النعمان، فلا عبته يوما بقيد، جعلته في رجله ورجلها، فدخل عليها النعمان وهما على تلك الحال، فأخذ المنخل ودفعه إلى عكب اللخمى صاحب سجنه، فتسلمه، فجعل يطعن في قفاه بالصملة، وهى حربة كانت في يده.

(1) هو راعى الإبل النميرى، وهو عبيد بن حصين بن جندل بن الحارث بن نمير، الذى هجاه جرير.

وهو شاعر مشهور.

(2) رواية البيت في جمهرة أشعار العرب:

قتلوا ابن عفان إماما محرما ... ودعا فلم أر متله مخذولا

والبيت من قصيدة مطلعها:

ما بال دفك بالفراش مذيلا ... أقذى بعينك أم أردت رحيلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت