فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 585

القتل. وقوله: «قتلوا كسرى محرما» يعنى: حرمة العهد الذى كان له في أعناق أصحابه.

أخبرنا ابن عمّار، حدثنى أبو جعفر النّحوىّ، أخبرنى التّوّزىّ، أنشدنى أصحابنا:

يا قاتل الله صبيانا نجىء بهم ... أمّ الهنيبر من زند لها وارى [1]

قال: فصحّف الفرّاء فقال: «أم الهنيّين» ، قال التّوّزى: فقلت له: إنما أنشدنا أصحابنا: أمّ الهنيبر، وهى الضّبع، ويقال لها: أمّ عامر. فقال:

هكذا أنشدنا الكسائىّ، فأحال على الكسائىّ.

وأخبرنى محمد بن يحيى، أخبرنا أبو ذكوان والمهدىّ عن التّوّجىّ بنحوه، وزاد فيه، يعنى الضّبع، وهى أمّ الهنبر، فصغّره، فقال: الهنيبر، فقال:

صدقت، أحسن الله جزاءك عن الإفادة وحسن الأدب، ورحم الله أبا الحسن الكسائىّ، كان ربما أتانا بشىء من الشّعر غير محصّل.

أخبرنا محمد بن يحيى، حدثنى أبو مالك الكندىّ، سمعت خلفا البزّار [2]

يقول:

(1) البيت من قصيدة للقتال الكلابى، سيذكر المؤلف منها أبياتا بعد قليل. واسم القتال: عبد الله بن محبب بن المضرحى بن أبى بكر بن كلاب، شاعر فارس، وله ديوان مفرد (المؤتلف والمختلف للآمدى ص 167) . وفى رواية الأمالى (ج 1ص 225) أن اسمه: عبيد بن المضرحى، وكذلك في اللسان:

(مادة: هنبر) .: عبيد بن المضرحى.

وقال: ويروى: يا قبح الله ضبعا، ومن زند لها حارى. والحارى: الناقص، والوارى: السمين.

وقد ورد البيت في اللسان، وبعده:

من كل أعلم مشقوق وتيرته ... لم يوف خمسة أشبار بشبار

والأعلم: المشقوق الشفة العليا، والوتيرة: إطار الشفة، وسيرد هذا البيت فيما وهم فيه يحيى ابن زياد الفراء ص 128.

(2) فى الأصل: البزاز: بالزاى المعجمة، والصواب ما أثبتناه، وأبو محمد خلف بن هشام البزار شيخ القراء والمحدثين ببغداد، توفى سنة 229هـ (الشذرات: 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت