فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 585

وأخبرنا محمد، حدثنا محمد بن يحيى، سمعت سلمة بن عاصم يقول:

صحّف الكسائىّ في بيت النّابغة الجعدىّ:

فباتت [1] ثلاثا بين يوم وليلة ... وكان النّكير أن تضيف وبحأرا

فقال: هو تصيف، بصاد غير معجمة. وتضيف: أى تشفق، والإضافة الشفقة. ويروى أن تضيف، بفتح التاء، أى تعدل هنا، مرّة وهاهنا مرّة.

يقول: كان نكيرها لمّا رأت الشّلو أن تشفق وتجأر، لا شىء عندها غير ذلك.

وأخبرنا محمد، أخبرنا وكيع، أخبرنا إبراهيم بن شاهين، أخبرنى أبو جعفر الأعرج، قال:

قال الشّرادانىّ للكسائىّ: كيف تصغّر حسينا؟ فقال: حسينين. فقال:

أتصغّر مصغّرا؟ هذا ما لا نهاية له [2] . فوثب رجل كان معه على الشّرادانىّ وقال:

أتقول هذا لمؤدّب أمير المؤمنين؟ فقال يونس: مغالبة العلم بالحجّة لا بالسّلطنة.

وأخبرنا محمد، أخبرنا محمد بن موسى بن حمّاد، وأحمد بن زيد، قال:

حدّثنا حمّاد بن إسحاق [3] ، عن أبيه، قال:

سأل الرشيد عن قول الرّاعى:

قتلوا ابن عفّان الخليفة محرما ... ودعا فلم أر مثله مخذولا [4]

ما معنى محرم؟ فقال الكسائى: أراد أنه أحرم بالحجّ فقال الأصمعىّ: والله ما أحرم ولا عنى الشاعر هذا، ولو قلت: أحرم: دخل في شهر حرام، كما

(1) رواية اللسان (مادة ضيف) : «أقامت» .

(2) فى الأصل: «وهذا إلى ما لا نهاية له» ، والصواب حذف «إلى» كما ترى، إذ لا حاجة إليها في العبارة، والمعنى يستقيم بدونها.

(3) إسماعيل بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل الفقيه القاضى، توفى سنة 267هـ (الشذرات 2: 152) .

(4) تقدم ذكر هذا الخبر في أول الكلام على ما وهم فيه على بن حمزة الكسائى، ص 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت