فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 585

وأنشدنى غيره [1] :

ثم استفاها فلم تقطع رضاعهما [2] ... عن التّصبّب لا عيل ولا جدع [3]

استفاها: انهمكا في الرضاع استفاه: أى كثر أكله.

وأنشد الجاحظ لجبيها [4] الأشجعىّ:

وأرسل مهملا جذعا وحقّا ... للأجدع النّبات ولا حديب

وأخبرنا محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله الحزنبل، حدثنى يعقوب بن السّكّيت عن عبد الله ياسين، قال: سمعت خلفا الأحمر يقول: أخذت على المفضّل الضبىّ في يوم واحد ثلاث تصحيفات أنشد للأعشى:

ساعة أكبر النّهار كما شد ... د محيل لبونه اعتاما [5]

فقال: محيل، بالحاء غير المعجمة، وإنما هو «مخيل» بالخاء المعجمة، وقد ذكر هذا يعقوب من عمله شعر الأعشى وقال: هو تصحيف، وإنما هو «مخيل» بالخاء المعجمة، رأى خالا من السّحاب فخشى على بهمه أن تفرّق للمطر أو يضرّ بها، فشدّها. وأكبر [65ا] النهار: ضحى النهار، يقول: كان صبرهم لنا ساعة بهذا المقدار، لأنه يقول بعد هذا البيت:

(1) البيت لأبى زبيد الطائى يصف شبلين.

(2) الأصل فطامهما، وما أثبتناه من اللسان. [مادة: فوه]

(3) التصبب: اكتساء اللحم للسمن بعد الفطام. ورواية اللسان: «لأشعب ولا قدع» والقدع،: أن تدفع الأمر تريده.

(4) جبيهاء، ويقال جبهاء: لقب يزيد بن عبيد بن عقيلة الأشجعى، ورسم (عضيلة) خطأ في معجم المرزبانى، شاعر بدوى، من مخاليف الحجاز، نشأ وتوفى في أيام بنى أمية، ولم ينتجع الخلفاء شاعر مثله (مهذب الأغانى ج 4وانظر الأغانى طبعة بولاق ج 16، 148146) وقد ذكر في المؤتلف والمختلف شاعران اسمهما جبهاء هما ابن ثوب الأسدى أحد بنى برثن، وجبهاء الأشجعى. وقال: هو جبهاء بن حميمة بن يزيد أحد بنى عقيل بن هلال بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع، شاعر خبيث متمكن من لسانه.

(5) يروى (أعتاما) وانظر ديوان الأعشى، والبيت أورده صاحب اللسان في مادة (كبر) قال بعد إيراد البيت، يقول: قتلناهم أول النهار في ساعة، قدر ما يشد المحيل أخلاف إبله، لئلا يرضعهما الفصلان.

ونقل عن شمر: يقال: أتانى فلان أكبر النهار، وشباب النهار: أى حين ارتفع النهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت