ثم ولّوا عند الحفيظة والصّبر ... كما تطحن الجنوب الجهاما [1]
قال: والبيت الثانى الذى صحّف فيه، قول المخبّل السّعدىّ:
وإذا ألمّ خيالها طرقت ... عينى فماء دموعها سجم
وإنما هو «طرفت» بالفاء قال خلف: فعرّفته، فرجع عنه.
وروى بيت امرئ القيس:
نمسّ بأعراف الجياد أكفّنا ... إذا نحن قمنا عن شواء مضهّب
بالسين غير معجمة، وإنما هو «نمشّ» والمشّ: مسح اليد بشىء خشن يقشر الدّسم. ويقال للمنديل: مشوش.
أخبرنا ابن عمّار، أخبرنا عبد الله بن أبى سعد، حدثنى محمد بن بشار، [حدثنى] عسل، حدثنى الجمّال: قال: أنشدنى المفضّل: «حلىّ وأحمس» [2]
بالحاء غير المعجمة، فقلت: «جلىّ وأحمس» بالجيم، وهما قبيلتان من بنى ضبيعة بن ربيعة.
قال الشيخ: هو جلىّ بن أحمس بن ضبيعة. ومن قبائلهم نذير، [65ب] وجلىّ وبلىّ، كلّهم في ضبيعة. وأما جلّ في شعر علقمة بن عبدة:
كأنّ رجال الأوس تحت لبانه ... وما جمعت جلّ معا وعتيب
فجلّ وعتيب: قبائل كانت مع المنذر أبى النّعمان بن المنذر والأوس: قبيلة ليست من الأنصار، وأما جلّان ففى عنزة.
أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا محمد بن الرّياشىّ، حدثنى أبى، قال: أنشدنى المفضّل والأصمعىّ حاضر:
(1) الجهام: السحاب الفارغ، والرواية في الديوان: (يصخر) .
(2) هذا بيت للمتلمس، والبيت بكماله هو:
يكون نذير من ورائى جنّة ... وينصرنى منهم جلىّ وأحمس
وهذا البيت قد أورده صاحب اللسان، وقال: هما بطنان في ضبيعة (اللسان مادة: جلا) وفى القاموس فى (مادة حمس) : حمس كفرح اشتد وصلب في الدين والقتال، وبنو أحمس: بطن من ضبيعة.