فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 585

وأخبرنى محمد بن يحيى، حدثنى علىّ بن الصّبّاح، ورّاق أبى محلم، قال:

صحّف ابن الأعرابىّ، فأنشد بيت جرير:

[169ا] وبكرة شابك الأنياب عات ... من الحيّات مسموم اللعاب

فقال: «وبكرة» ، فردّ عليه، فقال: إنما أراد أنه يصيح بالحيّة بكرة، فقال:

الاحتجاج في هذا لا معنى له، فرجع.

وأخبرنا محمد بن يحيى، حدثنى الحزنبل [1] ، قال: كنّا عند ابن الأعرابىّ، ومعنا عبد الله بن أحمد بن سعيد، فأنشد ابن الأعرابىّ لذى الرّمّة:

كأننى من هوى خرقاء مطّرف ... دامى الأظلّ بعيد الشّأو مهيوم [2]

فقال له عبد الله: الساو، فقال: الشأو، وهمز، فقال: لم أرد الهمز، أهو بالشين؟ فقال: نعم. فقال: إن أصحابنا أنشدوه بالسين: «بعيد السأو» ، فقال ابن الأعرابىّ: يقال: السّأو والشّأو، بمعنى: الطّلق. وليس هذا بمحفوظ.

والصحيح أن الشّأو بشين معجمة: الطّلق، والسّأو بسين غير معجمة: الهمة والمراد. وبيت ذى الرّمّة هو بالسين غير المعجمة، أراد أنه بعيد الهمّة [3] .

وحكى يونس بن حبيب قال: تقول العرب: صرفت إلى هذا الأمر سأوى، أى همّتى.

أخبرنا عبيد بن عمّار، حدثنا عبد الله بن أبى سعد، حدثنا محمد بن جرير مسقع، قال:

سمعت [69ب] عبد الله بن يعقوب يقول لابن الأعرابىّ: بلّع فيه الشيب.

(1) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عاصم التميمى، عالم راوية، روى عن ابن السكيت كتاب.

السرقات. (الفهرست لابن النديم: مصر: 108) .

(2) يقال: اطرفت الشىء: أى اشتريته حديثا، وهو افتعلت. وبعير مطرف: قد اشترى حديثا.

أراد أنه من هواها كالبعير الذى اشترى حديثا، فلا يزال يحن إلى أمه، وينزع إلى وطنه. والأظل: بطن الإصبع. ومهيوم: به هيام.

(3) أورد ابن منظور بيت ذى الرمة هذا في مادة: سأى، ثم قال: ويروى هذا البيت بالشين المعجمة، من الشأو، وهو الغاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت