فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 585

* وعاذل عذلته في عذله *

فقرأتها عليه، على أنها لبعض شعراء هذيل، فقال: لا تبرح والله حتى أكتبها، فأمليتها عليه، فكتبها بخطّه، فلمّا فرغ، قلت: هذا الذى تعيبه، أبو تمّام، فخرّقها وقال: شه شه [1] ، ما سمعت بأحسن منها.

أخبرنى أبى، أخبرنا عسل، أخبرنا المازنىّ، عن الأصمعىّ، قال: يقال:

التّرس: المجنّ، والجوت، والفرض [2] . فإذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب [3] ، فهى الدّرقة والحجفة.

قال عسل: وصحّف ابن الأعرابىّ في «الفرض» ، فقال: القرص بالقاف، وأنشد من شعر الهذلىّ:

* يقلب بالكفّ قرصا خفيفا [4] *

قاله بالقاف، وبالصاد غير المعجمة.

أخبرنا محمد بن يحيى، أنشدنا علىّ بن الصباح، قال: أنشد ابن الأعرابىّ:

بعلك يا ذات الثّنايا الغرّ ... والرّبلات والجبين الحرّ

أعيا فنطناه مناط الجرّ ... بين سفنجى بازل جورّ

[72ا] فقال أبو محلّم: ما موضع الرّبلات، إن كان أراده فهو أبعد بعيد، وأقبح كلام، إنما هو في الوجه، فقال: «والرتلات والجبين الحرّ» .

والرّتلة: استواء الأسنان، لا يزيد منها شىء على شىء.

(1) يريد التعجب، وهى حكاية كلام شبه الانتهار (لسان) .

(2) فى الأصل: الحوز، والظاهر أنها محرفة عن الجوب بمعنى القوس، ودرع المرأة. وأما الحوز:

فهو الإغراق في نزع القوس، كما في القاموس (فالأول نص في المعنى) . وفى فقه اللغة: الجوب والفرض:

الترس.

(3) العقب: العصب الذى تعمل منه الأوتار.

(4) هذا عجز بيت:

أرقت له مثل لمع البشير ... قلّب بالكفّ فرضا خفيفا

وقال أبو عبيد: ولا تقل قرصا خفيفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت