فقبل:
وأخبرنى أبو عبد الله بن عرفة عن أبى العباس، قال: أنشد ابن الأعرابىّ:
تفاطير الشّباب بوجه سلمى ... حديثا لا تفاطير الشّراب
[78ب] أنشده ابن الأعرابىّ بتاء فوقها نقطتان [1] ، وقال: هى آثار الكبر، وقال:
ليس نفاطير بالنون بشىء.
وقال أصحابنا: كلّهم يقولون «نفاطير» بالنون، غير ابن الأعرابىّ، فإنه يقول:
«تفاطير» بالتاء، ومثله «تعاشيب، وتباشير الصبح، وتكاليف الحياة، وتعاجيب» وهو في الأصل جمع، فصيّر واحدا، قال سلامة:
* أودى الشّباب حميدا ذو التّعاجيب *
وقال غيره:
* نورا تعاشيب [2] وبقلا توءما *
أخبرنى أحمد بن محمد بن الفضل، يعرف بابن الخبّاز، حدثنا أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابىّ يوم أرونان وهو مأخوذ من الرّنة، قال: وسمعت ابن الأعرابىّ يقول: يوم أرونانىّ ويوم أرونان. قال: وهو من الرّنة، وليس يصحّ هذا وقال سيبويه: إنه «أفعلان» من الرّون، والرّون:
الشّدّة، وهذا القياس. وكان ابن الأعرابىّ يقول: «أفوعال» وليس في الدنيا «أفوعال» .
وحكى عنه: جاءنى بعض الرجلين، ولم يأتنى بعضهما يعنى أنه جاءنى أحدهما، ولم يأت الآخر [79ا] ، ولم يحك هذا عن غيره.
(1) فى اللسان، التفاطير والنفاطير: بثر، تخرج في وجه الغلام والجارية، قال:
نفاطير الجنون بوجه سلمى ... قديما لا تفاطير الشباب
وقال واحدتها نفطور ولعلها التى يسميها العامة في مصر: حب الشباب.
(2) التعاشيب: العشب. النبذ المتفرق، لا واحد له.