فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 585

فقبل:

وأخبرنى أبو عبد الله بن عرفة عن أبى العباس، قال: أنشد ابن الأعرابىّ:

تفاطير الشّباب بوجه سلمى ... حديثا لا تفاطير الشّراب

[78ب] أنشده ابن الأعرابىّ بتاء فوقها نقطتان [1] ، وقال: هى آثار الكبر، وقال:

ليس نفاطير بالنون بشىء.

وقال أصحابنا: كلّهم يقولون «نفاطير» بالنون، غير ابن الأعرابىّ، فإنه يقول:

«تفاطير» بالتاء، ومثله «تعاشيب، وتباشير الصبح، وتكاليف الحياة، وتعاجيب» وهو في الأصل جمع، فصيّر واحدا، قال سلامة:

* أودى الشّباب حميدا ذو التّعاجيب *

وقال غيره:

* نورا تعاشيب [2] وبقلا توءما *

أخبرنى أحمد بن محمد بن الفضل، يعرف بابن الخبّاز، حدثنا أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابىّ يوم أرونان وهو مأخوذ من الرّنة، قال: وسمعت ابن الأعرابىّ يقول: يوم أرونانىّ ويوم أرونان. قال: وهو من الرّنة، وليس يصحّ هذا وقال سيبويه: إنه «أفعلان» من الرّون، والرّون:

الشّدّة، وهذا القياس. وكان ابن الأعرابىّ يقول: «أفوعال» وليس في الدنيا «أفوعال» .

وحكى عنه: جاءنى بعض الرجلين، ولم يأتنى بعضهما يعنى أنه جاءنى أحدهما، ولم يأت الآخر [79ا] ، ولم يحك هذا عن غيره.

(1) فى اللسان، التفاطير والنفاطير: بثر، تخرج في وجه الغلام والجارية، قال:

نفاطير الجنون بوجه سلمى ... قديما لا تفاطير الشباب

وقال واحدتها نفطور ولعلها التى يسميها العامة في مصر: حب الشباب.

(2) التعاشيب: العشب. النبذ المتفرق، لا واحد له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت