إلا من بنت عمه حبّى بنت عبد الواحد، فقال: فكيف هو: قلت:
* ونبئ منك إلى مواهب جزلة *
[82ا] فقال لى: حسبك فقد وقّفتنى على الطّريق.
وأخبرنا محمد، أخبرنا عون بن محمد، حدثنا محمد بن عمران الضّبىّ، قال:
أنشد أبو عمرو الشّيبانىّ:
وقرّبن للأحداج كلّ ابن تسعة ... يضيق بأعلاه الحويّة والرّحل [1]
فقال رجل: ما ابن تسعة؟ فقال: حتى أفكّر؟ فقال الرجل: إنما هو ابن نسعة، بالنون، أراد أنه ابن سريعة، كأنه نسعة، وهو على هذه الصفة.
فسكت.
وقد روى هذا الخبر على وجه آخر، فحدثنى ابن عمّار، حدثنا ابن أبى سعد، حدثنا محمد بن عمران الكوفىّ الضبىّ، قال كان أبو مهدىّ عند محمد بن أنس، فأنشدنا محمد بيت ذى الرّمّة:
وقرّبن للأحداج كلّ ابن تسعة ... يضيق بأعلاها الحويّة والرّحل
فقال أبو مهدىّ: كلّ ابن نسعة، بالنون، فقال محمد بن أنس: والنّسعة تلد؟
قال: وتبسّم.
(1) البيت لذى الرمة، ورواية الديوان:
وقرّبن للأحداج كلّ ابن تسعة ... تضيق بأعلاه الحويّة والرّحل
وابن تسعة أعوام بازل والحوية: كساء يدار على ظهر البعير، يركب عليه، وهى السوية أيضا.