وأخبرنا محمد، حدثنا إبراهيم بن المعلّى [1] ، قال [85ا] لى أبو العبّاس الأحول: قرئ على ابن السّكّيت وأنا حاضر شعر طرفة. فمرّ هذا البيت:
تضحك عن مثل الأقاحى جرى ... من ديمة سكب سماء دلوح
فقلت له: جرى، فقال: نعم، فحدثت بذلك أبا الحسن الطّوسىّ، فقال:
خرا، والله أحسن من جرى، وإنما هو حرى.
وأخبرنى ابن عمّار، قال: روى يعقوب فيما حكى عنه بيت طفيل:
ترى جلّ ما أبقى السّوارى كأنّه ... بعيد السّوافى أثر سيف مفلّل [2]
قال ثعلب: إنما هو مقلّل بالقاف، وهو الذى قلّته فضّة، يعنى قبيعته
قال: وروى ابن السّكّيت أيضا:
هرق لنا من قرقرى ذنوبا ... إنّ الذّنوب تنفع المغلوبا
فقال ثعلب: إنما هو: «تنقع» بالقاف: أى تروى.
(1) فى الأصل: «وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن المعلى» ثم كتبت كلمة حدثنا بأعلى كلمة ابن بين محمد وإبراهيم، والصواب ما أثبتناه كما سيأتى في باب ما وهم فيه أبو الحسن الطوسى.
(2) المسمون بطفيل خمسة ذكرهم الآمدى: وهم طفيل بن راشد العبسى، وطفيل بن عامر الكنانى، وطفيل بن على الحنفى، وطفيل بن عوف الغنوى، وطفيل بن قرة القشيرى. والرابع هو المراد هنا، ويقال له طفيل الخيل، وهو أشهرهم (147مختلف ومؤتلف) . والبيت من قصيدة مطلعها:
غشيت بقرّى فرط حول مكمّل ... مغانى دار من سعاد ومنزل
والسوارى: الأمطار تأتى بالليل، والسوافى: الرياح، وإثر السيف: فرنده، والمقلل: القديم.