غير متحامل على أحد الفريقين، وإن كنت متحققا بأحد المذهبين ومن حكّم الحق فما ظلم، ومن توخّى الصدق لم يلم. وأسأل الله التوفيق للصواب، والسلامة من الزلل فإنى أمليت هذا الكتاب على حين تقسّم من القلب، وتشعّث [5ب] من الفكر، واضطراب من الجسم لأعلال متواصلة، وأعراض [1]
متواصية. وفى أيسر هذه الشواغل، وأقلّ هذه الدواعى، ما يذهل ويشغل، وينسى معه ما قد حفظ. والمعين الله جلّ ذكره. وهو حسبى ونعم الوكيل.
وهذه أبواب الكتاب:
باب ما جاء في قبح التّصحيف وبشاعته، وذمّ المصحّفين.
باب في نكد التّصحيف ومن ابتلى به.
باب في نوادر من التصحيف أضحكت من قائليها.
باب ما روى من أوهام علماء البصريين.
ما وهم فيه الخليل بن أحمد.
ما وهم فيه أبو عمرو بن العلاء.
ما وهم فيه عيسى بن عمر.
ما وهم فيه أبو عبيدة معمر بن المشّنى.
ما وهم فيه أبو الحسن الأخفش.
ما وهم فيه أبو عثمان الجاحظ.
ما وهم فيه الأصمعىّ.
ما وهم فيه أبو زيد الأنصارىّ.
ما وهم فيه أبو عمر الجرمىّ.
(1) كذا في الأصل. ولعلها: «أمراض» . ويجوز أن يكون أراد ما يعرض له من مشاغل الحياة.