فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 585

سيران [1] بن أحمد، عن أبى محلّم: أن عبد الله بن رؤبة حدّثه عن أبيه، أنه سأل العجّاج عن الشّعريين لم سمّيت [91ب] العبور والغميصاء؟ فقال: إنهما أختا سهيل، وإن سهيلا تزوّج الجوزاء فوق ظهرها، ألا ترى أقفرتها مختلفة؟

ثم هرب، فسهيل طريد يطلب، فهو معارض لا يتوسّط السماء، والشّعرى العبور تراه وتستعبر إليه، والغميصاء بكت عليه، حتى غمصت عينها وهى لا تراه.

أخبرنى محمد بن عبد الواحد، أخبرنا أحمد بن يحيى، قال:

قال لى يعقوب بن السّكيت: عندى عن قطرب قمطر لا أروى منه حرفا، قال ثعلب: وفسّر قطرب قوله:

يا فقعسىّ لم أكلته لمه؟ ... لو خافك الله عليه حرّمه

فقال: الله رفع بخافك، قال ثعلب: كفر لأن الله عزّ وجلّ لا يخاف شيئا، وإنما رفع بالنداء، كأنه قال: لو خافك يا ألله لحرّمه.

وهذا كما قال الآخر:

* يا لعنة الله على وجه الكبر *

أراد: يا هؤلاء، لعنة الله

وقال ثعلب عن أبى نصر عن الأصمعىّ، عن أبى عمرو، قال: مما يعاب به بنو أسد، أن رجلا من بنى فقعس جاع، فأكل كلبه، فقال سالم بن دارة [2]

[92ا] يا فقعسىّ لم أكلته لمه ... لو خافك الله عليه حرّمه

فما أكلت لحمه ولا دمه

قال: وروى قطرب:

وذكرت أهلى بالعرا ... ق وحاجة الشّعث التّوالب

وإنما الرّواية: «وذكرت أهلى بالعراء»

(1) كذا في الأصل ولم نجد في الأعلام من تسمى بهذا الإسم، ولكنا وجدنا من المحدثين من اسمه سيدان، فلعل الاسم مصحف عنه.

(2) هو سالم بن مسافع بن يربوع، من بنى عبد الله بن غطفان (معجم الشعراء 116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت