مسجد، وقالوا ذلك في تفسير قوله عزّ وجلّ «وأنّ المساجد لله» . وأما المسجد (بكسر الجيم) فهو مفعل من سجد يسجد، والأصل في فعل يفعل أن يكون مفعل منه مفتوحا، وقد شذّ من الباب أشياء، منها المسجد والمطلع على مذهب من قرأ:
«مطلع الفجر» فإن أصله في النحو: طلع يطلع، وسجد يسجد. وكان من حقه في مفعل أن يكون مطلعا ومسجدا، ولكنه فيما شذّ عن الباب [1] . والمسجد، (بكسر الجيم) : المسجد المعروف، والمسجد (الميم مكسورة) : خمرة، وهى الحصير الصغير.
الحمد لله وصلواته على نبيه محمد وآله الطاهرين كثيرا
(1) جاء عن العرب أحد عشر اسما على مفعل (بكسر العين) فى المكان، مما فعله على يفعل بالضم وذلك:
المنسك والمجزر والمنبت والمطلع والمشرق والمغرب والمفرق والمسقط والمسكن والمرفق والمسجد كسروا هذه الألفاظ، والباب فيها الفتح، فأدخلوا الكسر فيها لأنه أحد البناءين، كما أدخلوا الفتح فيها. (شرح المفصل لابن يعيش ج 6ص 107) وقد ذكر صاحب القاموس الأسماء السابقة، ثم قال: إنهم ألزموها كسر العين، والفتح جائز وإن لم نسمعه (القاموس: سجد) .