فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 585

من كتاب ما يقع فيه التصحيف والتحريف لأبى أحمد العسكرى

بسم الله الرحمن الرحيم [95ا] ومما غلط فيه النحويون من الشّعر، ورووه موافقا لما أرادوه، روى عن سيبويه، عند ما احتجّ به في سبق الاسم المنصوب على المخفوض، قول الشاعر:

معاوى إنّنا بشر فأسجح ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا [1]

وغلط على الشاعر، لأنّ هذه القصيدة مشهورة، وهى مخفوضة كلّها. وأوّلها:

معاوى إنّنا بشر فأسجح ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا

أكلتم أرضنا فجردتموها ... فهل من قائم أو من حصيد [2]

فهبها أمّة هلكت ضياعا ... يزيد يسوسها وأبو يزيد [3]

ومنها بيت للهذلىّ احتجّ به في ترك الشاعر صرف «معارى» وهو:

(1) الإسجاح: حسن العفو، والأسجح: الحسن المعتدل.

(2) جردتموها: جعلتموها فضاء لا نبات فيها، تشبيها لها بالمكان الأجرد والأرض الجرداء. والمراد «بالقائم» ، والحصيدهنا: الزرع، أى ليس فيها شىء مطلقا من زرع قائم مستو على عوده، أو زرع حصده الزراع.

(3) السوس: الأمر والنهى والتأديب، ومنه سياسة الرعية، يقال فلان مجرب قدساس وسيس عليه:

أدب وأدب. وسوس فلان أمر الناس (على ما لم يسم فاعله) : صير ملكا. والضياع: الهلاك والإهمال وتلف الشىء، والضياع: العيال أيضا ويقال: مات ضياعا كسحاب، وضيعا كعنب، وضيعة: أى غير مفتقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت