ورواية غيره: «إذا هى نضته» : بالضاد المعجمة مخفّفة، ومعناه: أبرزته وكشفته.
وفى بيته الآخر:
فجئت وقد نضت لنوم ثيابها ... لدى السّتر إلا لبسة المتفضّل [1]
نضت: خلعت ونزعت. ونضا سيفه: إذا سلّه من غمده، ونضا خضابه وقال زهير:
فرحنا به ينضو الجياد عشيّة ... مخضّبة أرساغه وعوامله [2]
ينضو: ينسلخ منها ويتقدّمها، يقال: نضا خضابه ينضو، وانتضى سيفه.
* * * ومما خالف فيه ابن الأعرابىّ الأصمعىّ في المعنى لا في اللّفظ، قوله:
كأنّ الثّريّا علّقت بمصامها ... بأمراس كتّان إلى صمّ جندل [3]
قال: [4] فى مصامها عند الأصمعىّ: ترجع إلى الثريا، ومعنى مصامها:
موضعها ومقامها، فهو يصف اللّيل، وأن نجومه لا تسير من طوله، فكأنّ لها أواخىّ في الأرض تحبسها، هذا مذهب الأصمعىّ.
قال أبو أحمد:
ورأيت هذا البيت في نوادر ابن الأعرابىّ، وفسّره بتفسير عجب، فقال ورواه:
كأنّ نجوما علّقت في مصامه ... بأمراس كتّان إلى صمّ جندل
[102ا] ثم فسّر فقال: شبّه ما بين الحوافر وجثمانه بالأمراس، و «صمّ
(1) نضا الخضاب نضوا ونضوا: ذهب لونه، ونصل. يكون ذلك في اليد والرجل والرأس واللحية.
(2) الرسغ: بضم الراء، وإسكان السين وبضمها: الموضع المستدق بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرجل، ومفصل ما بين الساعد والكف، أما العوامل فهى جمع عاملة، وهى الأرجل نفسها.
(3) المصام من الفرس كالمصامة، وهى الموقف، الواحد فيه كالجمع. والأمراس: الحبال، جمع الجمع، والواحد منه المرسة، وجمعها مرس. والمراد بصم الجندل: الحجارة الكبار التى لا يقلها إلا أقوياء الرجال.
(4) فى الأصل «قالها» ، والصواب ما ذكرنا، فهو يريد أن الضمير في مصامها يرجع إلى الثريا.