فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 585

فهو «منفعل» من السّلوة [1]

* * * وممّا يروى على وجهين قوله:

تجاوزت أحراسا وأهوال معشر ... علىّ حراصا لو يشرّون مقتلى [2]

رواية الأصمعىّ: «يشرّون» بالشين المعجمة، معناه: يظهرون [3] ، يقال:

أشررت الشىء: إذا بسطته، وقال الشاعر:

[فما برحوا حتى رأى الله جدّهم] ... وحتى أشرّت بالأكفّ المصاحف [4]

أى [نشرت و] أظهرت، ومعناه: ليس يقتل مثلى حقّا، فيكون قتلهم إيّاه هو الإظهار.

ورواه غيره: «لو يسرّون مقتلى» من غيظهم علىّ، وهذا مثل قول القائل: هو حريص علىّ لو يقتلنى. قال: ويقال أسررت الشىء: إذا أظهرته، وهو من الأضداد، ومعنى يسرّون، أى هم حراص على إسرار

* * * قتلى، وذلك غير كائن، لنباهتى وذكرى.

ومنها قوله:

وجيد كجيد الرّئم ليس بفاحش ... إذا هى نصّته ولا بمعطّل

رواه الأصمعىّ: «نصّته» بالصاد غير المعجمة مشدّدة، أى نصّته [101ب] ورفعته، وبه سمّيت المنصّة.

(1) السلوة بفتح السين وبضم: وهو اسم من السلو، بمعنى النسيان.

(2) رواية البيت في اللسان تخالف الرواية هنا بعض المخالفة في اللفظ الأول، ونصها:

تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا ... على حراصا لو يشرّون مقتلى

ونقل عن الجوهرى أن هذه رواية الأصمعى لبيت امرئ القيس. وقال ابن منظور: على هذا قال، وهو بالسين أجود.

(3) الشر: السوء، والفعل للرجل الشرير، والمصدر الشرارة، والفعل: شر يشر، بفتح الشين وكسرها، وجمعه شرور، وروى عن كراع أن الشر بضم الشين لغة فيه.

(4) ما بين الأقواس المربعة هو صدر البيت، رواه صاحب اللسان، ونسبه لكعب بن جعيل، ثم قال:

وقيل إنه للحصين بن الحمام المرى، يذكر يوم صفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت