فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 585

ورواه بعضهم: «صرابة حنظل» بباء تحتها نقطة واحدة، فمن قال هذا أراد الملوسة والصّفاء، يقال: اصرأبّ [1] الشىء [102ب] : إذا املاسّ.

* * * وقوله:

[فعنّ لنا سرب كأنّ نعاجه] [2] ... عذارى دوار في الملاء المذيّل

ويروى: «دوار» بالدال مضمومة، و «دوار» الدال مفتوحة والواو مخفّفة، وهو نسك كان لهم في الجاهليّة، يدار حوله. و «دوّار» في غير هذا بفتحة الدال وتشديد الواو: سجن باليمامة. و «دوّار» مضموم الدال مثقّل: موضع قال الشّاعر [3] :

[لا أعرفن ربربا جورا مدامعها] ... كأنهنّ نعاج حول دوّار [4]

وهذه كلّها تشكل ويقع فيها التّغيير.

وأما قول عنترة:

تركت بنى الهجيم لهم دوار ... إذا تمضى جماعتهم تعود [4]

فانما أراد الصّنم وقوله:

(1) فى الأصل اصرات وهو تصحيف، والصواب ما ذكرناه، فقد جاء في القاموس فى (مادة: صرب) اصرأب الشىء: إملاس. واصرأب على زنة افعلل.

(2) التكملة عن ديوان امرئ القيس، والسرب: القطيع من البقر والظباء وغيرها، وأراد به هاهنا:

البقر، ونعاجه: إناثه، شبهها في مشيها وطول أذنابها بجوار يدرن حول صنم وعليهن الملاء، والمذيل والمذيل: الطويل المهدب، قال صاحب اللسان: والأشهر في اسم الصنم دوار بالفتح، وأما الدوار بالضم فهو من دوار الرأس، ويقال في اسم الصنم دوار، قال: وقد تشدد فيقال دوار. ودوار بالضم صنم، وقد يفتح الصنم في التهذيب للأزهرى: الدوار صنم كانت العرب تنصبه يجعلون موضعا حوله يدورون به. واسم ذلك الصنم والموضع: الدوار، ثم استشهد بالبيت، ورواه في ملاء مذيل بغير أداة التعريف في الملاء كما هو هنا.

(3) الشاعر كما في معجم ياقوت: هو النابغة الذبيانى، وقد أورد البيت ثم قال: وقال أبو عبيدة في شرح هذا البيت: دوار: موضع في الرمل بالضم، ودوار بالفتح: سجن، واستشهد ببيت جرير:

أزمان أهلك في الجميع تربّعوا ... ذا البيض ثم تصيفوا دوّارا

مضبوطا بالفتح عن ابن أخى الشافعى، وقال: وكذا هو بخط الأزدى في شعر ابن مقبل:

أإحدى بنى عبس ذكرت ودونها ... سنيح ومن رمل البعوضة منكب

وكتمى ودوّار كان ذراهما ... وقد خفيا إلا الغوارب ربرب

وهذا يدل على أنه جبل.

(4) رواية البيت في ديوان عنترة:

جعلت بنى الهجيم له دوارا ... إذا يمضى جماعتهم يعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت