فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 585

عن أبى السّوار العدوىّ [1] قال: سمعت عمران بن حصين [2] ، سمعت النبىّ صلى الله عليه يقول: «الحيا لا يأتى إلا بخير» . قال: فقال بشير بن كعب [3] ، وكان قد قرأ لكعب: إنّ في الحكمة: إن منه ضعفا. قال: فغضب عمران بن حصين وقال: أحدّثك بما سمعت من النبىّ صلى الله عليه وسلم وتحدّثنى عن صحفك هذه الخبيثة؟ [4] والحديث لفظ أبى حذيفة.

وأخبرنا ابن عمّار قال:

انصرفت من مجلس عبد الله بن عمر (بن محمد) بن أبان القرشىّ [5] ، المحدّث المعروف بمشكدانه [6] ، في سنة ستّ وثلاثين ومئتين، فمررت بمحمد ابن عبّاد بن موسى [7] ، فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من عند أبى عبد الرحمن مشكدانه فقال ذاك الذى يصحّف على جبريل. يريد قراءته «ولا يغوث ويعوق وبشرا [8] » وكانت قد حكيت عنه.

(1) هو حسان بن حريث، وفى اسمه خلاف، وكان عريفا زمن الحجاج (تهذيب) .

(2) هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف. أسلم هو وأبو هريرة عام خيبر، واستقضاه عبد الله ابن عامر على البصرة ثم استعفاه، ومات بها سنة 52هـ (استيعاب. تهذيب. طبقات) .

(3) بشير بن كعب أبو أيوب العدوى البصرى التابع (أسد الغابة. المشتبه) .

(4) ورد الخبر السابق في صحيح مسلم ج 1ص 26طبع بولاق، والقسطلانى ج 9ص 32طبع بولاق بالسند نفسه في البخارى ومع بعض اختلاف في مسلم ومتن الحديث «الحياء (بالهمز) لا يأتى إلا بخير» فقال بشير بن كعب: إنه مكتوب في الحكمة، إن منه وقارا ومنه سكينة. وفى رواية: إن من الحياء وقارا وإن من الحياء سكينة، فقال له عمران: أحدثك عن رسول الله وتحدثنى عن صحيفتك (أو صحفك) ؟.

(5) يكنى عبد الله هذا، أبا عبد الرحمن، ويقال له الجعفى لأن حسين بن على الجعفى خاله، وكانت وفاته سنة ثمان وثلاثين ومئتين، وقيل سنة تسع وثلاثين.

(6) مشكدانه، ضبطه صاحب التقريب بضم الميم والكاف بينهما معجمة ساكنة، وهو في الخلاصة مسكدانه بالسين المهملة، وذكر فيها أيضا أنه من ولد سعيد بن العاص (تهذيب. خلاصة) .

(7) هو محمد بن عباد بن موسى بن راشد العكلى أبو جعفر البغدادى (تهذيب) .

(8) الآية الكريمة: «ولا يغوث ويعوق ونسرا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت