فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 585

[7ب] وأخبرنا ابن عمّار، حدثنا ابن أبى سعد، أخبرنى محمد بن يوسف، حدثنى إسماعيل بن محمد البشرىّ، سمعت عثمان بن أبى شيبة [1] يقرأ:

«جعل [2] السفينة في رجل أخيه» . فقلت له ما هذا؟ فقال: تحت الجيم واحد.

قال وقرأ: «من الخوارج مكلّبين» [3] .

وروى الكوفيون أن حمّادا الراوية كان حفظ القرآن من المصحف، فكان يصحّف نيّفا وثلاثين حرفا، ذكرتها في الكتاب الآخر، فكرهت إعادتها هاهنا [4] .

ولم أذكر من المعاد في الكتاب الآخر إلا ما لم أجد بدّا من إعادته، لاتّساق الأبواب، واطّراد الكلام، وأكثره في هذا الباب.

ويروى أعداء حمزة الزيات [5] ، أنه كان يتعلم القرآن من المصحف، فقرأ يوما، وأبوه يسمع: الم، ذلك الكتاب لا زيت فيه [6] ، فقال له أبوه: دع

(1) هو عثمان بن محمد بن إبراهيم أبو الحسن بن أبى شيبة الكوفى صاحب المسند والتفسير، كان كثير التصحيف، وقد ذكر له صاحب التهذيب أمثلة لم يذكرها العسكرى، ومات سنة 239هـ (تهذيب) .

(2) فى الأصل (وجعل) وظاهر أن الواو مقحمة، ولعلها وهم من الناسخ. والآية الكريمة (جعل السقاية في رحل أخيه) .

وقد روى هذا الخبر في التهذيب (ج 5ص 351) بالسند الآتى: قال الدارقطنى في كتاب التصحيف: حدثنا أبو القاسم بن كاس حدثنا إبراهيم الخصاف قال: قرأ علينا عثمان بن أبى شيبة في التفسير: فلما جهزهم بجهازهم جعل السفينة في رحل أخيه، فقيل له: إنما هو جعل السقاية في رحل أخيه، قال: أنا وأخى أبو بكر لا نقرأ لعاصم. وظاهر من السياق أن التصحيف إنما هو في السقاية، فإذا صح ما نقل أبو أحمد العسكرى من أن التصحيف فى (الرحل) تكون كلمة السفينة في المتن محرفة من الناسخ عن السقاية.

(3) الآية الكريمة { «مِنَ الْجَوََارِحِ مُكَلِّبِينَ» } .

(4) سيعرض المؤلف عند الكلام على أوهام حماد إلى واحدة من التصحيفات التى أشار إليها هنا.

(5) هو حمزة بن حبيب بن عماره بن إسماعيل الإمام أبو عمارة التيمى المعروف بالزيات، وقيل له الزيات لأنه كان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان بالعراق. وقد ذكر عن أحمد بن حنبل وآخرين كراهتهم لقراءته لما فيها من المد المفرط والسكت وغير ذلك. قال ياقوت: وقد انعقدا لإجماع على تلقى قراءة حمزة بالقبول والانكار على من تكلم فيه، وتوفى سنة 156هـ وقيل سنة 158هـ (تهذيب. معجم الأدباء) .

(6) الآية الكريمة: { «الم ذََلِكَ الْكِتََابُ لََا رَيْبَ فِيهِ» } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت