فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 585

تنازعوا في نصب «أصبرا» ، فقال الأصمعىّ: نصبه على التعجب، وقال أبو عبيدة: «ما» نفى، أراد: وما كان بشر أصبر منها حين بكى، وقال: البيت ليس له، وإنما هو لشقيق بن حرىّ الباهلىّ، قاله لابنه بشر.

قال: ويقال: رجل أصبر في معنى صبور، وأكرم في معنى كريم، فكأنه قال: ما كان صبورا، قال: وكيف يتعجّب من صبرها، وقد تحدّر دمعها؟

وقوله:

[ويا ربّ يوم صالح قد شهدته] ... بتاذف ذات الثّلّ من فوق طرطرا [1]

تاذف: موضع. الأصمعىّ يقول: تاذف، فيكسر الذال، وأبو عبيدة:

تاذف، فيفتح.

ومن [109ا] القصيدة التى أوّلها:

أعنّى على برق أراه وميض ... [يضىء حبيّا في شماريخ بيض] [2]

قوله:

يبارى شباة الرّمح خدّ مذلّق ... كصفح السّنان الصّلّبىّ النّحيض [3]

(1) البيت لامرئ القيس في الديوان: ألا رب يوم، وهذه رواية ياقوت في المعجم، قال: وتاذف (بتسهيل الألف بين المعجمتين) : قرية بين حلب وبينها أربعة فراسخ، من وادى بطنان، من ناحية بزاعة

وطرطر بالفتح ثم السكون وتكرير الطاء والراء: علم مرتجل. وهى قرية بوادى بطنان، وهو وادى بزاعة قرب حلب، يسمونها طلطل باللام (معجم البلدان لياقوت: تاذف وطرطر) .

(2) ما بين المعقفين زيادة عن الديوان، والحبى: السحاب الذى يشرف من الأفق على الأرض، فعيل، وقيل: هو السحاب الذى بعضه فوق بعض. قيل له: حبى، من حبا، كما يقال: سحاب من سحب أهدابه. الجوهرى: والحبى من السحاب: الذى يعترض اعتراض الجبل، قبل أن يطبق السماء.

(3) البيت في الديوان، وفى اللسان، وهو لامرئ القيس، قال يصف الخد وقال ابن برى: إن الجوهرى قال يصف الجنب، والصواب يصف الخد. ورواية اللسان: (كحد السنان) بدل (كصفح السنان) والنحيض: فعيل بمعنى مفعول: أى الرقيق الحاد، نحضت السنان والنصل، فهو منحوض، ونحيض:

إذا رققته وأحددته، واستشهد بالبيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت