* وأنا المنيّة بعدما قد نوّموا *
فقلت أنا: وأنا المنبّه، فقال لى أبو عمرو: خذها عنه.
وأما بيت عنترة:
وأنا المنيّة في المواطن كلّها ... والطّعن منّى سابق الآجال
فلا يجوز هاهنا إلا «المنيّة» ، بياء تحتها نقطتان.
وقوله:
ربّ رام من بنى ثعل ... متلج كفّيه في ستره [1]
قال الأصمعىّ: المتلج: المدخل.
ومن رواه «مخرج» فليس له علم بالصّيد، وإنما يدخل يده، لئلّا تراه الوحش فتهرب.
ويقال: إن الأصمعىّ غيّره فصيّره متلج.
ورواية أبى عبيدة: ملج كفّيه، بدل مخرج زنديه.
وأخبرنى محمد بن يحيى، قال: أخبرنا المبرّد عن المازنىّ، قال: قال الأصمعىّ: كان امرؤ [القيس] [2] ينوح على أبيه حين قال [112ا] :
ربّ رام من بنى ثعل ... مخرج زنديه من ستره
قال: أما علم أنّ الصّائد أشدّ ختلا من أن يظهر منه شىء، ثم قال: ولو قال: «مخرج» كفّيه، كان أصلح، وكان النّاس ينشدونه: «زنديه» ، فأصلحه الأصمعىّ كفّيه.
وقوله:
(1) فى الأصل مثلج بالثاء، ولكن الذى في كتب اللغة بالتاء، من أتلج: بمعنى أدخل: المدخل.
(2) زيادة اقتضاها السياق.