فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 585

* وأنا المنيّة بعدما قد نوّموا *

فقلت أنا: وأنا المنبّه، فقال لى أبو عمرو: خذها عنه.

وأما بيت عنترة:

وأنا المنيّة في المواطن كلّها ... والطّعن منّى سابق الآجال

فلا يجوز هاهنا إلا «المنيّة» ، بياء تحتها نقطتان.

وقوله:

ربّ رام من بنى ثعل ... متلج كفّيه في ستره [1]

قال الأصمعىّ: المتلج: المدخل.

ومن رواه «مخرج» فليس له علم بالصّيد، وإنما يدخل يده، لئلّا تراه الوحش فتهرب.

ويقال: إن الأصمعىّ غيّره فصيّره متلج.

ورواية أبى عبيدة: ملج كفّيه، بدل مخرج زنديه.

وأخبرنى محمد بن يحيى، قال: أخبرنا المبرّد عن المازنىّ، قال: قال الأصمعىّ: كان امرؤ [القيس] [2] ينوح على أبيه حين قال [112ا] :

ربّ رام من بنى ثعل ... مخرج زنديه من ستره

قال: أما علم أنّ الصّائد أشدّ ختلا من أن يظهر منه شىء، ثم قال: ولو قال: «مخرج» كفّيه، كان أصلح، وكان النّاس ينشدونه: «زنديه» ، فأصلحه الأصمعىّ كفّيه.

وقوله:

(1) فى الأصل مثلج بالثاء، ولكن الذى في كتب اللغة بالتاء، من أتلج: بمعنى أدخل: المدخل.

(2) زيادة اقتضاها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت