قالوا: ناصاة في النّاصية، والباداة في البادية، وهى لغة طيّىء.
قال الأصمعىّ: سمعت امرأة من أهل الباداة.
قال: وإنما قال: غير بائنة، لأنه إذا كان الوتر لازقا بالقوس [112ب] فهو أشدّ لذهاب السّهم.
وأنشدنا أبو بكر عن أبى حاتم:
لقد آذنت أهل اليمامه طيّىء ... بحرب كناصاة الأغرّ المشهّر [1]
وقال أبو عمرو: غير بانات، كأنه قال: على وترها سهام غير بانات: جماعة، الواحدة بانة، كأنها أغصان شجر البان في استوائها.
وقال أبو الخطّاب الأخفش: رجل باناة: وهو الذى انحنى صلبه، فيذهب سهمه على وجه الأرض، وذلك عيب، فنفاه عنه.
وقال ابن الكلبىّ: أنشدنى خراش بن إسماعيل العجلىّ:
* وما كنت باناة عن القوس أخضعا *
وأنشدنا ابن دريد عن عمّه، عن ابن الكلبىّ:
إمّا ترينى لا أجيب إلى النّدى ... ولا أحضر المولى الذّليل وأمنع [2]
فما كنت باناة على القوس نأنأ ... ولكنّ رأسى مصمح غير أنزع
ومن جرّ غير باناة، جعلها من صفة الرّامى، أى وربّ رام غير باناة، ومن نصب «غير» جعله من صفة القوس، كأنه قال: وعارض زوراء غير باناة
وقوله:
(1) قائله: حريث بن عتاب الطائى: كناصاة الحصان وقد ذكر اللسان أن ليس لها نظير إلا حرفين:
باديه وباداه، وقارية وقاراة. وهى الحاضرة.
(2) فى الأصل (الدليل) بالدال المهملة.