فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 585

وحديث الرّكب يوم هنا ... وحديث مّا على قصره

«هنا» غير منوّن قال الأصمعىّ: أراد موضعا، وقال: مرّة «بلد» .

[113ا] وقال غيره: «يوم هنا» : يوم معروف، قال: وبلغنى أيضا أنه يقول اليوم الأوّل. قال الأعشى:

بل ليت شعرى هل أعودن ماشيا ... مثلى زمين هنا ببرقة أنقدا [1]

فسّره الرّياشىّ قال: «زمين [2] هنا» بما يقوله يوم الأوّل، ومما يغلط به، وهو يشبه قول الرّاجز:

لمّا رأيت محمليها هنّا

محدّرين كدت أن أجنّا

قرّبت مثل العلم المبّنى [3]

قوله: «هنّا» : أى هاهنا، وهذا يغلط به في هذا الموضع، وفى البيت الآخر أيضا:

لمّا رأى الدّار خلاء هنّا ... [وكاد أن يظهر ما أجنّا] [4]

(1) ورد البيت في معجم البلدان لياقوت هكذا:

يا ليت شعرى هل أعودن ثانيا ... مثلى زمين هنا ببرقة أنقدا

وقبله:

إن الغوانى لا يواصلن امرأ ... فقد الشباب وقد يصلن الأمردا

قال: وأنقد: جبل باليمامة، وهنا: بمعنى أنا قال: وزعم أبو عبيدة أنه أراد برقة القنفذ الذى يدرج، فكنى عنه للقافية، إذ كان معناهما واحدا، والقنفذ لا ينام الليل بل يرعى.

(2) فى الأصل: زمير.

(3) البيت للأعور الشنى في صفة بعير أكراه، والرواية في اللسان تختلف عما هنا، وهى:

لمّا رأيت محمليه أنّا ... مخدّرين كدت أن أجنّا

قرّبت مثل العلم المبنّى

وفسره فقال: شبه البعير بالعلم لعظمه وضخمه، وعنى بالعلم: القصر، يعنى أنه شبهه بالقصر المبنى المشيد، كما قال الراجز:

* كرأس الفدن المؤيد *

والجمع أبنية، وأبنيات: جمع الجمع.

(4) الزيادة عن اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت