وحديث الرّكب يوم هنا ... وحديث مّا على قصره
«هنا» غير منوّن قال الأصمعىّ: أراد موضعا، وقال: مرّة «بلد» .
[113ا] وقال غيره: «يوم هنا» : يوم معروف، قال: وبلغنى أيضا أنه يقول اليوم الأوّل. قال الأعشى:
بل ليت شعرى هل أعودن ماشيا ... مثلى زمين هنا ببرقة أنقدا [1]
فسّره الرّياشىّ قال: «زمين [2] هنا» بما يقوله يوم الأوّل، ومما يغلط به، وهو يشبه قول الرّاجز:
لمّا رأيت محمليها هنّا
محدّرين كدت أن أجنّا
قرّبت مثل العلم المبّنى [3]
قوله: «هنّا» : أى هاهنا، وهذا يغلط به في هذا الموضع، وفى البيت الآخر أيضا:
لمّا رأى الدّار خلاء هنّا ... [وكاد أن يظهر ما أجنّا] [4]
(1) ورد البيت في معجم البلدان لياقوت هكذا:
يا ليت شعرى هل أعودن ثانيا ... مثلى زمين هنا ببرقة أنقدا
وقبله:
إن الغوانى لا يواصلن امرأ ... فقد الشباب وقد يصلن الأمردا
قال: وأنقد: جبل باليمامة، وهنا: بمعنى أنا قال: وزعم أبو عبيدة أنه أراد برقة القنفذ الذى يدرج، فكنى عنه للقافية، إذ كان معناهما واحدا، والقنفذ لا ينام الليل بل يرعى.
(2) فى الأصل: زمير.
(3) البيت للأعور الشنى في صفة بعير أكراه، والرواية في اللسان تختلف عما هنا، وهى:
لمّا رأيت محمليه أنّا ... مخدّرين كدت أن أجنّا
قرّبت مثل العلم المبنّى
وفسره فقال: شبه البعير بالعلم لعظمه وضخمه، وعنى بالعلم: القصر، يعنى أنه شبهه بالقصر المبنى المشيد، كما قال الراجز:
* كرأس الفدن المؤيد *
والجمع أبنية، وأبنيات: جمع الجمع.
(4) الزيادة عن اللسان.