فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 585

معنى «هنّا» : بكى. يقال: هنّ يهنّ: إذا بكى، ومثل قول الراجز:

«هنّا» بمعنى: هاهنا، قول ذى الرّمّة:

هنّا وهنّا ومن هنّا لهنّ بها ... ذات الشّمائل والأيمان هينوم [1]

أى هاهنا وهاهنا نسمع زجل الجنّ، وهينوم: أى هينمة وأمّا بيت حميد ابن ثور:

ألا هىّ من لم يدر ما هنّ هيّما ... وويل امّ من لم يدر ما هنّ ويلما [2]

فقوله: «هىّ وهيّما وويلما» : معناه كلّه التّعجّب.

ومن شعره الذى ألزموه فيه الإقواء، قوله وقد احتال له الأخفش:

[113ب] أحنظل لو حاميتم وصبرتم ... لأيقنت قولا صالحا ولأرضانى [3]

ثياب بنى عوف طهارى نقيّة ... وأوجههم عند المشاهد غرّان

ألزمه الخليل الإقواء في قوله:

[عوير وما مثل العوير ورهطه ... وأسعد] فى ليل البلابل صفوان [4]

(1) فى الأصل هنى في كلها، وقد رسمناها بالألف كما ترى. والبيت من قصيدته التى مطلعها:

أعن ترسّمت من خرقاء منزلة ... ماء الصّبابة من عينيك مسجوم

يريد: من هنا ومن هنا، من أيمانها وشمائلها. والهينمة: صوت تسمعه ولا تفهمه.

(2) البيت من شواهد اللسان، والرواية فيه هى:

ألا هيّما ممّا لقيت وهيّما ... وويحا لمن لم يدر ما هنّ ويح ما

(3) هذا البيت غير مذكور في شعر امرئ القيس الذى فيه:

ثياب بنى عوف طهارى نقيّة ... وأوجههم عند المشاهد غرّان

وأولها:

ألا إنّ قوما كنتم أمس دونهم ... هم منعوا جاراتكم آل غدران

(4) تمام البيت من الشعراء الستة الجاهليين. وقد نبه العلامة الشنقيطى على أن هذين البيتين ليسا من قصيدة امرئ القيس، وإنما هما من قصيدة أخرى، لاختلاف الروى، وليس في الديوان من تلك القصيدة غيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت