* وأوجهم عند المشاهد غرّان *
وقد أقوى في القصيدة الميميّة المكسورة في قوله:
[جالت لتصرعنى فقلت لها اقصرى]
إنّى امرؤ صرعى عليك حرام [1]
إلا في مذهب من يقول: أخرجه مخرج حذام وحذار، وأطلق القافية في غرّان، على أنه «مفاعيلن» .
وقال الأخفش: هذا «مفاعيل» فأجعله مقيّدا، ولا أجعل امرأ القيس مقويا، وإن لم يكن مقيّدا فقد أقوى. وذكر أنّه استدلّ على أنه مقيّد باختلاف الحركات على حرف الرّوىّ، فأجازه الأخفش على هذا، ولم يجزه الخليل.
وقول الأخفش في هذا أحسن. ولهذا قال الأخفش: إنه كان يجب أن يكون بين الضّرب الأوّل من الطّويل، وهذا يكون على «مفاعيلن» ، وبين الضرب الثانى وهو ما يكون على «مفاعلن» ضرب آخر على مفاعيل. فقال بعضهم في قوله: صرعى عليك حرام» لا يلزمه الإقواء، لأنه أخرجه مخرج:
حذار من رماحنا حذار.
[114ا] واحتجّ بقوله:
* يا ليت حظّى من جداك الصّافى *
* والفضل أن تتركنى كفاف * [2]
ومما يجرى من شعره هذا المجرى، ويختلّ في العروض، قوله:
(1) البيت من قصيدته التى أولها:
لمن الديار غشيتها بسحام ... فعمايتين فهضب ذى أقدام
وما بين القوسين صدر البيت عن الديوان.
(2) الرجز لرؤبة، وقد روى:
فليت حظى من نداك الصافى ... والنفع