ولقد رحلت العيس ثم زجرتها ... وهنا فقلت عليك خير معدّ
وعليك سعد بن الضّباب فسمّحى ... سيرا إلى سعد، عليك بسعد
وهذا من الثانى من الكامل، فقد أتى بفعلاتن بعد حرف اللّين، وهو عيب عند بعضهم.
واعلم أن كلّ ضرب حذف منه حرف متحرّك، أو أسكن فيه الحرف المتحرّك، فإن حرف اللّين له لازم، نحو «فعولن» في ثالث الطّويل وأخواتها ومثلها «فعلاتن في ثانى الكامل وتاسعه، فالأجود والأكثر أن يلزمها حرف اللّين، فأتى بها امرؤ القيس في البيتين بعد حرف اللّين.
وممن أتى بحرف اللّين الأخطل في قوله:
وإذا افتقرت إلى الذّخائر لم تجد ... ذخرا يكون كصالح الأعمال
وألزموه التّوجيه، وهو اختلاف حركة ما قبل حرف الرّوىّ.
من المقيّد قوله:
[فلا وأبيك ابنة العامرى ... ى] لا يدّعى القوم أنّى أفر [1]
ثم قال بعدها:
[وهرّ تصيد قلوب الرّجال ... وأفلت] منها ابن عمرو حجر
ثم قال:
[وقد رابنى قولها يا هنا ... هـ ويحك] ألحقت شرّا بشر [2]
[114ب] والعيب في المضموم والمكسور أسهل، وإذا ابتدأه بالمفتوح، ثم كسر أو ضمّ، أقبح.
(1) هذا البيت من قصيدة مطلعها:
أحار بن عمرو كأنى خمر ... ويعدو على المرء ما يأتمر
والزيادة التى بين الأقواس: من الديوان.
(2) الزيادة: عن الديوان.