* أحفزها عنّى بذى رونق *
يعنى أنه يعلق الدّرع في الكلّاب الذى في حمائل السّيف، ليجفّ.
وقال أبو عبيدة: أحفزها بالسّيف: أى أعينها به وأجعلها معى، قال:
مثله لكعب بن زهير:
خدباء يحفزها نجاد مهنّد ... [صافى الحديدة صارم ذى رونق] [1]
الخدبا [ء] : الواسعة.
وقوله:
فارتاع من صوت كلّاب فبات له ... طوع الشّوامت من خوف ومن صرد [2]
يروى: طوع، وطوع، بالنصب والرفع، فمن روى طوع الشّوامت، أراد بالشّوامت: القوائم، يقول: فبات طوع قوائمه: أى بات قائما، وقال أبو عبيدة:
الشّوامت: القوائم، الواحدة: شامتة. وكان الأصمعىّ يردّ هذا. وأنشد أبو بكر، عن أبى حاتم، عن أبى عبيدة، في أن الشّوامت: القوائم:
اضرب شوامت كلّ ذات أثارة ... للنّازلين وغادهم بطعام
ومن روى طوع الشّوامت بالرفع، أراد: بات له ما يسرّ الشّوامت اللاتى شمتن به.
قال: وحكى في الحديث: لا تطع فىّ شامتا: أى لا تسرّ بى شامتا [115ب] أخبرنا ابن دريد، سمعت أبا حاتم ينشد:
(1) البيت من شواهد اللسان، وقد نسبه لكعب بن مالك الأنصارى، وتصحيح البيت وتمامه عن اللسان، وقد كان في الأصل الخطى مشوها مصحفا، على هذه الصورة:
هذبا بحفزها شحاد مهند
قال ابن منظور: والخدباء: الدرع اللينة، ودرع خدباء: واسعة، وقيل: لينة ثم أنشد البيت وقال قال ابن برى: صواب إنشاده «خدباء» بالنصب، لأن قبله:
فى كلّ سابغة يخطّ فضولها ... كالنّهى هبّت ريحه المترقرق
(2) فى الأصل: فارتاع من صوت الكلاب، وهو غير مستقيم في الوزن.