بعد السّابق، فكأنهم نعموا [1] بموته أوّل مرّة فكذّبوه [2] ، فجاء المصلّون بعدهم بخبر جلىّ واضح. ورواه البغداديون: «مضلّوه» بضاد معجمة، وقالوا:
معناه: دافنوه.
وكان أبو عمرو الشّيبانىّ يدّعى على أبى عبيدة أنه قد صحّف في قوله «مصلّوه» بصاد غير معجمة.
وقوله:
رهط ابن كوز محقبى أدراعهم ... فيهم ورهط ربيعة بن حذار [3]
ولرهط حرّاب وقدّ سورة ... في المجد ليس غرابها بمطار
ابن كوز من بنى والبة، ثم من بنى أسد. وفى ضبّة أيضا بنو كوز بكاف مضمومة وزاى، وربيعة بن حذار [4] من بنى أسد وكان يتحاكم إليه. وحرّاب وقدّ بقاف مشدّدة تحتها نقطة: رجلان من بنى أسد.
وقوله:
فأصبن أبكارا وهنّ بآمة ... [أعجلنهنّ مظنّة الأعذار] [5]
مثاله عامة: أى وهن بعيب، يروى على وجهين: بإمّة، أى بحال حسنة، وعلى هذا يروى بيت زهير:
(1) هكذا الأصل الخطى، ولعل الصواب (علموا) .
(2) فى الأصل الخطى: (أمره فكدبت) . وقد صححناه إلى ما ترى ليلائم المعنى.
(3) البيتان من قصيدة مطلعها:
نبئت زرعة والسفاهة كاسمها ... يهدى إلى غرائب الأشعار
وكوز: من بنى مالك بن ثعلبة وربيعة بن حذار من بنى سعد. ومحقبى أدراعهم: أى جعلوها كالحقائب لوقت الحاجة إليها. وحراب وقد: رجلان من بنى أسد بن السدرة. المجدد: الفضيلة، وليس غرابهم بمطار:
كناية عن خصب عيشهم وكثرة خيرهم، لأن الغراب إذا وقع في مكان يجد فيه ما يشبعه فلا يحتاج أن يتحول عنه، وهذه رواية الديوان: وفى الأصل: عرابها، كما رأيت.
(4) فى القاموس مادة حذر: ربيعة بن حذار كغراب جواد.
(5) تتمة البيت وضعناها بين قوسين.