فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 585

وقد أولعت العامّة بأن يقولوا: الخطّى، فيكسروا الخاء. والخطّ بفتح الخاء موضع بالبحرين كان مرفأ لسفن القنا في الجاهلية، فنسبت الرّماح إليه [1] .

قال الأعشى:

فان تمنعوا منّا المشقّر والصّفا ... فانّا وجدنا الخطّ جمّا نخيلها [2]

وفسّره بعضهم في شعر الأعشى، فقال الخطّ قرية باليمن، وهذا غلط. الخطّ [3]

والزّارة [4] والقطن [5] ودرنا: قرى بالبحرين وهجر وقال المتلمّس:

يعطون ما سئلوا والخطّ منزلهم ... كما أكبّ على ذى بطنه العهد

وقوله:

وليس لحاقه كلحاق إلف ... ولا كنجائها منه نجاء [6]

«إلف» ألف مكسورة وقال الأصمعىّ: يلحق لحاقا لا يلحقه إلف في السّرعة. وقال الأعشى:

به ترعف الألف إذ أرسلت ... غداة الصّباح إذا النّقع ثارا [7]

(1) يقال رماح خطية وخطية (بفتح الخاء وكسرها) على القياس وعلى غير القياس (لسان: خط) .

(2) من قصيدة مطلعها:

لميثاء دار قد تعفّت طلولها ... عفتها نضيضات الصّبا فمسيلها

(3) الخط: خط عبد القيس بالبحرين، وهو كثير النخل.

(4) والزارة: عين وقرية كبيرة بالبحرين.

(5) فى الأصل المخطوط: القطف، وهو خطأ، والصواب: القطن (بالتحريك) ، وهو جبل لبنى أسد. ذكر في شعر امرئ القيس، قال:

على قطن بالشيم أيمن صوبه ... وأيسره على الستار فيذبل

أما درنا، فقد جاء في ياقوت: إنها من نواحى اليمامة، وروى قول الأعشى:

حل أهلى ما بين درنا فبادو ... لى وحلت علوية بالسخال

قال: هكذا حكاه الجوهرى، والصواب: درتا. ثم ذكر أن الصحيح أن «درتا» بالتاء في أرض بابل، و «درنا» بالنون باليمامة (ياقوت) .

(6) فى الديوان: «فليس» . وفى الأصل: «ولا كجناحها» ، والتصويب عن الديوان. والبيت من قصيدته التى مطلعها:

عفا من آل فاطمة الجواء ... فيمن فالقوادم فالحساء

(7) البيت من قصيدة مطلعها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت