وقد أولعت العامّة بأن يقولوا: الخطّى، فيكسروا الخاء. والخطّ بفتح الخاء موضع بالبحرين كان مرفأ لسفن القنا في الجاهلية، فنسبت الرّماح إليه [1] .
قال الأعشى:
فان تمنعوا منّا المشقّر والصّفا ... فانّا وجدنا الخطّ جمّا نخيلها [2]
وفسّره بعضهم في شعر الأعشى، فقال الخطّ قرية باليمن، وهذا غلط. الخطّ [3]
والزّارة [4] والقطن [5] ودرنا: قرى بالبحرين وهجر وقال المتلمّس:
يعطون ما سئلوا والخطّ منزلهم ... كما أكبّ على ذى بطنه العهد
وقوله:
وليس لحاقه كلحاق إلف ... ولا كنجائها منه نجاء [6]
«إلف» ألف مكسورة وقال الأصمعىّ: يلحق لحاقا لا يلحقه إلف في السّرعة. وقال الأعشى:
به ترعف الألف إذ أرسلت ... غداة الصّباح إذا النّقع ثارا [7]
(1) يقال رماح خطية وخطية (بفتح الخاء وكسرها) على القياس وعلى غير القياس (لسان: خط) .
(2) من قصيدة مطلعها:
لميثاء دار قد تعفّت طلولها ... عفتها نضيضات الصّبا فمسيلها
(3) الخط: خط عبد القيس بالبحرين، وهو كثير النخل.
(4) والزارة: عين وقرية كبيرة بالبحرين.
(5) فى الأصل المخطوط: القطف، وهو خطأ، والصواب: القطن (بالتحريك) ، وهو جبل لبنى أسد. ذكر في شعر امرئ القيس، قال:
على قطن بالشيم أيمن صوبه ... وأيسره على الستار فيذبل
أما درنا، فقد جاء في ياقوت: إنها من نواحى اليمامة، وروى قول الأعشى:
حل أهلى ما بين درنا فبادو ... لى وحلت علوية بالسخال
قال: هكذا حكاه الجوهرى، والصواب: درتا. ثم ذكر أن الصحيح أن «درتا» بالتاء في أرض بابل، و «درنا» بالنون باليمامة (ياقوت) .
(6) فى الديوان: «فليس» . وفى الأصل: «ولا كجناحها» ، والتصويب عن الديوان. والبيت من قصيدته التى مطلعها:
عفا من آل فاطمة الجواء ... فيمن فالقوادم فالحساء
(7) البيت من قصيدة مطلعها: