وقوله:
يشقّ الأمور ويجتابها ... كشّقّ الفزارىّ ثوب الرّدن [1]
أبو عثمان المازنىّ: أهل القرى: هم القرّار، ثم قال الأصمعىّ: القرّىّ والفزارىّ [129ا] أهل الأمصار، والقرار: المصر وما أشبهه، وكلّ من لم ينزل البادية فهو قرارىّ، ومن رواه الفرارىّ بالفاء فقد صحّف. وقال أوس بن حجر:
كبنيانة القرّىّ موضع رجلها ... وآثار سعيها من الدّوّ أبلق
وقوله:
عليه سلاح امرئ حازم ... تمهّل في الحرب حتى امتخن [2]
امتخن بالخاء المعجمة. قال المازنىّ والرياشىّ: امتخن: حذق. وقال الرياشىّ:
لم يعرفه الأصمعىّ وكان ينشده: «حتى اثّخن» : صار ذريبا، وهى افتعل من الثّخانة، ويجوز «اتّخن» ، قال المازنىّ: ولا أنكر «امتخن» بالخاء المعجمة أن يكون رواية، ومعناه: خلص، ومنه قوله تعالى: { «أُولََئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللََّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى ََ» } . وقال آخر: بل اختبر من قوله عزّ وجلّ { «فَامْتَحِنُوهُنَّ» }
وقوله:
(1) فى الديوان: الفزارى، وشرحها فقال الفزارى الخياط. وفى اللسان: القرارى (بالقاف) .
والقرارى: الحضرى الذى لا ينتجع يكون من أهل الأمصار. وقيل: إن كل صانع عند العرب قرارى.
وعن ابن الأعرابى أن القرارى: الخياط.
(2) رواية الديوان:
عليه سلاح امرئ ماجد ... تمهّل للحرب حتى اتّخن
وفى اللسان: عليه سلاح امرئ حازم ... تمهل في الحرب حتى اثخن
أصله اثتخن، فأدغم. قال ابن برى: اثخن في البيت «افتعل» من الثخانة: أى بالغ في أخذ العدة، وليس هو من الإثخان في القتل.