فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 585

نصف النّهار الماء غامره ... وشريكه بالغيب ما يدرى [1]

فيروى: «نصف النّهار» . قال الرياشى، للذى يروى نصف النهار، الماء غامره» يريد معنى الواو: أى انتصف النهار والماء غامره، وهو تحت الماء.

يعنى الغوّاص وشريكه بالغيب، أى بحيث يغيب عنه [129ب] لا يدرى ما حاله، وإنما يغوص بحبل معه طرفه وطرفه الآخر مع صاحبه. قال الرياشى:

الحال إذا لم يرجع إلى الأوّل منها شىء فهو قبيح في العربية، قال: وإذا صيّرته ظرفا [2] جيّد في العربية. وقال المازنىّ الجيّد [3] «نصف النهار الماء غامره» نصف النهار على الظّرف.

وقوله في القصيدة التى أوّلها:

أتهجر غانية أم تلمّ ... [أم الحبل واه بها منجذم]

ومبسمها عن شتيت النّبات ... غير أكسّ ولا منقصم [4]

رووه «منقصم، ومنفصم» بالقاف والفاء، ويفرّقون بينهما، فالفصم: فكّ الحلق وغيرها، قال:

تعدوبه حوصاء يفصم جريها ... حلق الرّحالة فهى رخو تمزع [5]

(1) البيت للمسيب بن علس خال الأعشى، وقد ضبط:

نصف النّهار، الماء غامره ... ورفيقه بالغيب لا يدرى

وهو من قصيدة مطلعها:

أصرمت حبل الوصل من فتر ... وهجرتها ولججت في الهجر

(2) فى الأصل: «طرقا» .

(3) فى الأصل أيضا: «الخيد» .

(4) ما بين القوسين المربعين عجز البيت الأول عن الديوان. والشتيت: المتفرق المفلج. والكسس قصر الأضراس.

(5) البيت من شواهد اللسان (مادة: رحل) وهو لأبى ذؤيب، والرواية فيه هى:

تعدو به ضوضاء يفصم جريها ... حلق الرّحالة وهى رخو تمزع

وفسر الرحالة: بأنها سرج من جلود ليس فيها خشب، كانوا يتخذونه للركض الشديد، والجمع:

الرحائل. يقول: تعدو فتزفر فتفصم حلق الحزام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت