والقصم بالقاف: أن تكسره وتهينه [1] .
وقوله:
معى مشرفىّ في مضاربه فعم،
بالفاء، سيف به فلول، وبه قصم [2]
والمرقاة تسمى قصمة. وفى هذه القصيدة توجيه فاحش [3] ، والتّوجيه في المقيّد أن يكون ما قبل حرف الرّوىّ مختلف الحركات. ومن أهل القوافى من يجيزه على قبح وهو الأخفش ويقول: قد كثر من فصحاء العرب. والخليل يجيز الضّمة مع الكسرة، ثم قالوا: ألا يكون مع [130ا] الفتحة غيرها، فإن كان مع الفتحة ضمة أو كسرة فهو سناد، وقد ابتدأ هذه القصيدة بالمكسور فقال:
أتهجر غانية أم تلم [4] ، ثم قال بصحراء زم [5] .
* وأدنى مزارا لها ذو حسم [6] *
* فأبرزها وعليها ختم [7] *
ومن رواه «عليها ختم» فقد جاء بالفتح معهما على أنه قد جاء بأبيات ففتحها أيضا في قوله:
(1) قال أبو عبيدة: القصم بالقاف: أن ينكسر الشىء فيبين. يقال من قصمت الشىء: أى كسرته حتى يبين. وأما الفصم بالفاء: فهو أن يتصدع الشىء من غير أن يبين.
(2) فى الأصل المخطوط: «معى مشربى» . والمشرفى: السيف المنسوب إلى المشارف، وهى قرى من أرض اليمن، وقيل من أرض العرب تدنو من الريف.
وفى الأصل: «فعم» بالفاء والعين المهملة. ومن معانى الفعم: الفائض الممتلئ. يقال: ساعد فعم.
ولم نقف على عجز هذا البيت.
(3) فى الأصل المخطوط: وحش، وهى تصحيف.
(4) هذا صدر بيت، وهو مطلع القصيدة، وقد ذكرنا عجزه في الصفحة السابقة.
(5) هذه ختام البيت السادس من هذه القصيدة في ترتيب الديوان، والبيت بتمامه هو:
ونظرة عين على غرة ... محل الخليط بصحراء زم
(6) وهذا عجز البيت التاسع في ترتيب الديوان وهو بتمامه:
فكيف طلابكها إذ نأت ... وأدنى مزارا لها ذو حسم
(7) وهذا عجز البيت العاشر، وهو:
وصهباء طاف يهوديها ... وأبرزها وعليها ختم