حتى وردن لتمّ خمس بائص ... جدّا تعاوره الرّياح وبيلا
فهذا بالصّاد غير المعجمة، والبائص هاهنا السّابق، باص يبوص بوصا، قال [1] :
[على رعلة صهب الذفارى] كأنها ... قطا باص أسراب القطا للتواتر
وقوله لتمّ خمس: أى بعد تمام خمس.
أنشدنى محمد بن عبد الرحمن، قال: أنشدنا أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابى عن المفضّل:
عمّى الذى منع الدينار ضاحية ... دينار نخّة كلب وهو مشهود [2]
مشهود بالدال، وضاحية: بالضاد المعجمة وتحت الياء نقطتان، قال ثعلب ومن رواه مشهور بالراء فقد صحّف، ومن رواه صاحبه فقد صحّف أيضا. قال فقلت لثعلب: ما معنى قوله وهو مشهود؟ قال هذا قيل لمصدّق في منع الدينار الذى كان يأخذ، فيقول: كان فعل عمى بهذا المصدّق مشهودا، لم يكن غائبا.
قال المرقش:
بأطيب من فيها إذا جئت طارقا ... من الليل بل فوها ألذّ وأنصح
الناصح، الصاد والحاء غير معجمتين: الخالص، يقال: فوها أخلص طيبا.
ومما يشكل في الشعر من الكلام إمرّ وإمّر فأما الإمرّ، التّشديد على الراء [159ا] فهو معى دقيق يتّصل بالأمعاء، وأنشدنا أبو بكر بن دريد:
فلا تهدى الإمرّ وما يليه ... ولا تهدنّ معروق الطعام [3]
ورجل إمّر، التشديد على الميم، إذا كان ضعيفا.
(1) البيت لذى الرمة، وصدره عن الديوان. والبوص: الفوت والتقدم، باصه يبوصه، فاستباص:
سبقه وفاته.
(2) البيت من شواهد اللسان في مادة ضحا: قال ويقال: فعل ذلك الأمر ضاحية: أى علانية.
(3) فى اللسان: مادة عرق، أنشد أبو عبيد لبعض الشعراء يخاطب امرأته:
ولا تهدى الإمر وما يليه ... ولا تهديه معروق العظام
والعظم المعروق: الذى ألقى عنه لحمه، والإمر: الصغير من أخلاف أولاد الضأن.