فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 585

وتمثّل الحجاج بهذه الأبيات على المنبر فقال أنتم يا أهل الشام كما قال حريث ابن محفّض [1] . فقال أنا والله حريث بن محفّض. فقال: ما حملك على أن سابقتنى؟ قال: لم أتمالك إذ تمثّل الأمير بشعرى، فأعلمته مكانى: ثم قال أبو الحسن بن عبدوس: فلم يفرّج عنا غيره.

قال الشيخ: واجتمع يوما في منزلى بالبصرة أبو رياش، وأبو الحسين بن لنكك، فتقاولا، فكان مما قال أبو رياش: أنت كيف تحكم على الشعر والشعراء [171ب] وليس تفرّق بين الزّفيان والرّقبان فأجاب أبو الحسين، ولم يقنع بذلك أبو رياش، وقاما على جدال وشغب. قال الشيخ: فأما الرّقبان، الراء غير معجمة وبعدها قاف وتحت الباء نقطة، فجاهلىّ قديم، ويقال له أشعر الرّقبان [2] ، وربما قيل له الأشعر الشين منقوطة. وأما الأسعر الجعفىّ فهو بالسين غير المعجمة سمى الأسعر لقوله:

فلا يدعنى قومى لكعب بن مالك [3] ... لئن أنا لم أسعر عليهم وأثقب

وأما الأشعر، والد الأشعرييّن، فالشين معجمة. واسمه نبت بن كرز ابن كهلان، والأسعر بن حمران [4] صاحب المقصورة التى يقول فيها:

ولقد علمت على توقّىّ الرّدى ... أنّ الحصون الخيل لا مدر القرى

والأشعر الرّقبان هو القائل:

تجانف رضوان عن قومه ... ألم يأت رضوان عنّى النّذر

(1) هو من بنى تميم من خزاعى بن مازن رهط أبى عمرو بن العلاء رواها الحجاج مثلا لأهل الشام في طاعتهم وبأسهم.

(2) جاء في معجم الشعراء ص 47الأشعر الرقبان الأسدى، واسمه عمرو بن حارثة بن ناشب

ابن دودان بن أسد.

(3) روى صدر البيت * فلا تدعنى الأقوام من آل مالك *

(4) الأسعر الجعفى هو مرثد بن أبى حمران، والبيت من مقصورته التى مطلعها:

أبلغ أبا حمران أن عشيرتى ... ناجوا وللقوم المناجين التوا

وقد جاءت في الديوان كلمة (تجشمى) مكان توقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت